300

وفي هذا التاريخ أمر أحمد بن الحسن بالتحريج في التتن، وأن الناس لا يشربونه، ورسم على المتسببين الذين يبيعون فيه، فتضرروا بذلك، وقالوا له: تذهب أموالهم فيه وهي جزيله، فإنه حصر الذي بصنعاء من التتن مع التجار ما قيمته قدر مائة ألف ، وأرسل إلى اليمن الأسفل يأمرهم بأنه لا يغرس فيه ولا ينبت، والنقص على بيت المال حاصل؛ لأن بعض دفعات اليمن ومحصوله من التتن، والله أعلم ما يتم من قوله فيه.

وجاء الشهر الثاني ونقص نصف الدفعات من أماكن مزارع التتن في مثل بلاد شرعب والدمنة ووصاب وحفاش وملحان، فبقي المهدي حائرا من ذلك، وهو يسمى[233/أ] في كتب الطب الطباق، شجرة لا إسكار فيها ولا شيء مما يقضي بتحريمها، لكنها مكروهة فقط؛ لكونها مجرد دخان يقل الانتفاع بها، ولكنها ماكانت تستعمل الزمان القديم بشرب الدخان منها، بل استعمالها بالأدوية بالسفوفات والمعاجين.

وفي هذه الأيام وقع برد كبار في حيز حجة والعبال، وزنت كل بردة ستة أرطال.

وضرب الملك الزاهر ضربة جديدة مثل البقش الأولة وأصغر، إلا أنها كانت أقل خلطا من النحاس.

Page 610