337

Bahjat al-nufūs waʾl-asrār fī tārīkh Dār hijrat al-nabī al-mukhtār

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

Editor

أ د محمد عبد الوهاب فضل، أستاذ تاريخ الحضارة الإسلامية - جامعة الأزهر

Publisher

دار الغرب الاسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٠٢ م

Publisher Location

بيروت

ولا قوه يوم السبت للنصف من شوال سنة ثلاث من الهجرة عند جبل أحد.
وقيل: كان نزول قريش يوم أحد بالمدينة يوم الجمعة، وقال ابن إسحاق: يوم الأربعاء فنزلوا برومة من وادي العقيق، وصلى رسول الله ﷺ الجمعة بالمدينة، ثم لبس لأمته، وخرج هو وأصحابه على الحرة الشرقية - حرة واقم (^١) - وبات بالشيخين (^٢) - موضع بين المدينة وأحد مع الحرة إلى جبل أحد - وغدا صبح يوم السبت إلى أحد ففيه كانت وقعة أحد».
وقيل: خرج ﷺ يوم السبت لسبع ليال خلون من شوال على رأس إثنين وثلاثين شهرا من الهجرة، وكان دليل رسول الله، ﷺ ليلة أحد:
أبو حثمة (^٣).
عن قتادة: لما قدم أبو سفيان بالمشركين رأى النبي ﷺ رؤيا في النوم فتأولها قتل في أصحابه، ورأى سيفه ذو الفقار (^٤) انقصم فكان قتل حمزة،

(^١) حرة واقم: هي الحرة الشرقية بالمدينة، سميت باسم رجل من العمالقة نزل بها، وواقم أطم بني عبد الأشهل وبه سميت الناحية واقما، وتسمى حرة بني قريظة.
انظر: السمهودي: وفاء الوفا ص ١١٨٨.
(^٢) الشيخان: تثنية شيخ، أطمان بجهة الوالج سميا به لأن شيخا وشيخة من اليهود كانا يتحدثان هناك ويقومان عليهما فسميا بالشيخين، وهما في طرف المدينة من جهة الشرق بينهما يقع جبل أحد. انظر: الطبري: تاريخ الرسل ٢/ ٥٠٥، السمهودي: وفاء الوفا ص ٨٦٥،١٢٤٩.
(^٣) كذا ورد عند ابن سعد في الطبقات ٢/ ٣٦، والواقدي في المغازي ١/ ١٩٩، وفي الأصل «وكان دليل رسول الله ﷺ ليلة أحد: سهل بن أبي حثمة». والصواب ما أثبتناه لأن سهل بن أبي حثمة ولد سنة ثلاث من الهجرة كما ذكر ابن عبد البر في ترجمته بالاستيعاب ٢/ ٦٦١، وقال الواقدي في مغازيه ١/ ٢١٨ «والأثبت عندنا أن الدليل هو أيو حثمة» وكما ذكر الطبري في تاريخه ٢/ ٥٠٦، وابن عبد البر في الاستيعاب ٤/ ١٦٢٩.
(^٤) ذو الفقار: أحد سيوف النبي ﷺ، غنمه يوم بدر، كان لمنبه بن الحجاج السهمي، وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد.
انظر: ابن سعد: الطبقات ١/ ٤٨٦،٢/ ٣٨، البيهقي: دلائل النبوة ٣/ ٢٠٤.

1 / 340