Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
349 ساسة المنصور قلاون وطاب الموقع، وسأله عن ذلك، فقال: " إن الأمير بلبان، الدوادار، رسم بذلك عن لسان السلعلان" ، فقال السلطان : ( ينبغى أن يكون للملك كاتب سر، يتاتى الكلام شفاها عن لسان السلطان) .
وكان قلاون حاضرا ذلك المجاس، فوقعت هذه الكلمة فى آذنه، فلما تسلطن، أخلع على القاضى محيى الدين بن عبد الظاهر، واستقر به كاتب السر؛ فهو أول من 6 تسمى (كاتب السر"، وقد قال القائل فى المعنى: عليك بكتم السر لا تفشينه وما كان من عيب فقابله بالستر فإن أخصاء الملوك كثيرة ولكن أحظاهم به كاتم السر (180 ب) وموضوع هذه الوظيفة قراءة الكتب الواردة من البلاد، وكتابة أجوبتها ، وتصريف المراسيم إلى سائر الآفاق لقضاء حوايح الناس، وكان كاتب السر يجلس بحضرة السلطان لقراءة القعص: 2 وأحدث فى أيامه وظيفة " نظر الجيش" ، وموسوعها النظرفى أمر الاقطاعات، ما يخرج منها وما يدخل إليها، ونحرير جزئياسها.
وأحدث فى أيامه وظيفة "نظر الخزانة"، وكانت وظيفة كبيرة جليلة، موضوعها 10 ان يستوعب ما يخرج من بيت المال، وما يدخل إليه ، وما يصرف فى أمور المملكة، وما يرد من البلاد الشامية وغيرها .
وأحدث وظيفة "وكالة بيت المال"، وكانت وظيفة جايلة، ولا يليها إلا من 18 هو من ذوى العدالة المبرزة .
وأحدث فى أيامه " نظر الاسطباات"، وموشوعها التحدث فى الاسطبل الشريف، وعليق الخيول، وامر مناخات الجمال، وما أشبه ذلك : وأحدث فى أيامه ل نظر كتابة الماليك)، وموضوعها معرقة أسماء الجند و أنسابهم، وقت العرض للاسفار، وعند تفرقة الجوامك والنفقات، وما آشبه ذلك: ثم إن السلطان عزل الصاحب يرهان الدين السنجارى ، من الوزارة؛ واستقر 24 بالقاضى خر الدين بن لقمان ، الذى كان كاتب السر أيام الملك الظاهر بيبرس :
Page 349