Badāʾiʿ al-zuhūr fī waqāʿiʿ al-duhūr
بدائع الزهور في وقائع الدهور
============================================================
سالنة المنور قلاون 348 الدين آيوب، فاعتقه فى آثناء سنة سبع وأربعين وستمائة، ولا زال يرقى حتى بقى طان مق فلما جلس على سرير الملك، وتم أمره فى السلطنة، أنعم على جماعة من خشداشينه بتقادم ألوف، وهم : مارنطاى، وكتبنا، ولاجين، وقنجق، وسنجر
الشجاعى، وأيبك الخازندار، واقوش الموصلى، وسنقر جر كس، وأزدهر العارى، وقلجق، وبلبان الطباخ ، وغير ذلك من الأمراء .
ثم أفرج عن الآمير أببك الافرم ، واستقر به نائب الساطنة ، فأقام فيها مدة يسيرة، واستعفى من النيابة ، فأعفاه الساطان، ورتب له ما يكقيه، ولزم بيته .
ثم أخلع السلطان على مماو كه طرنطاى، واستقر به نائب السلطنة ،عوضا عن أيبك الأنرم؛ وأخلم على الأمير سنقر الأشقر، واستقر به نائب الشام ، خرج من يومه ،
وكان الأمير سنقر الأشقر مجرما، وعنده جهل زائد، فأبعده المنصور (180ا) فلاون إلى الشام ليكفى شره ، فما كفى ذلك : وفى هذه السنة ، أعنى سنة ثمان وسبعين وستائة،فيها توفى قاضى القضاة الشافعى، محي الدين بن عز الدولة؛ فاما مات آخلع السلطان على القاضى وجيه الدين عبد الوهاب الببنسى، واستقر به قاضى القضاة الشافعية ، عوضا عن ابن عز الدولة .
وفيها عزل السلطان قاضى القضاة الحنقية، مسدر الدين أبى العز ؛ واخلاع على القاضى معز الدين النعمان بن الحسن، واستقر به قاضى قضاة الحنفية، عوضا عن أبى العز.
وفيها أخلع الساطلان على القاضى خيى الدين بن عبد الظاهر، واستقر به كاتب
السر، وهو أول من لقب بكاتب السر.
وسبب ذلك ما حكاه الصلاح الصفدى، أن اللك الظاهر بيبرس، رفم إليه2
مرسوم بالتبض على بعض النواب، فأنكر السلطان ذلك، وقال: "أنا لم أرسم بذلك)، (1) يرقى: يرقا.
(9) طار اناى : كتب هنا على افامش تخط غير خط المؤلف : "صوابه ملوروداى*
Page 348