301

ʾAthar al-ʾīmān fī taḥṣīn al-umma al-ʾIslāmiyya ḍidd al-ʾafkār al-haddāma

أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ولين القلوب ضد قساوتها الذي وصفت به قلوب الكفار، فالقلب اللين هو الذي ينتفع بالذكر والمواعظ، فيرق للحق ويقبله ويذعن له، وينقاد.
الحالة الثانية: القلب الميت:
وهو القلب الخالي من الإيمان، قد أقفر من الخير، وأصيح مرتعًا للشر.
قال ابن القيم ﵀: "وهو القلب الميت الذي لا حياة به، فهو لا يعرف ربه، ولا يعبده بأمره وما يحبه ويرضاه، بل هو واقف مع شهواته ولذاذاته، ولو كان فيها سخط ربه وغضبه ... " ١.
ومن صفاته أنه قد غلفه الران فخُتم وطُبع عليه، فهو مقفل عن كل خير أعمى لا يبصر الهدى.
قال تعالى: ﴿كَلاَّبَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين:١٤] .
وقال: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [البقرة:٧] .
وقال: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ﴾ [الأعراف:١٠١] .

١ إغاثة اللهفان لابن القيم ١/١٣.

1 / 328