ولين القلوب ضد قساوتها الذي وصفت به قلوب الكفار، فالقلب اللين هو الذي ينتفع بالذكر والمواعظ، فيرق للحق ويقبله ويذعن له، وينقاد.
الحالة الثانية: القلب الميت:
وهو القلب الخالي من الإيمان، قد أقفر من الخير، وأصيح مرتعًا للشر.
قال ابن القيم ﵀: "وهو القلب الميت الذي لا حياة به، فهو لا يعرف ربه، ولا يعبده بأمره وما يحبه ويرضاه، بل هو واقف مع شهواته ولذاذاته، ولو كان فيها سخط ربه وغضبه ... " ١.
ومن صفاته أنه قد غلفه الران فخُتم وطُبع عليه، فهو مقفل عن كل خير أعمى لا يبصر الهدى.
قال تعالى: ﴿كَلاَّبَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين:١٤] .
وقال: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [البقرة:٧] .
وقال: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ﴾ [الأعراف:١٠١] .
١ إغاثة اللهفان لابن القيم ١/١٣.