300

ʾAthar al-ʾīmān fī taḥṣīn al-umma al-ʾIslāmiyya ḍidd al-ʾafkār al-haddāma

أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

بِقَلْبٍ مُنِيبٍ﴾ [ق:٣٣] .
والقلب المنيب هو التائب من ذنوبه، الراجع مما يكرهه الله إلى ما يرضيه١.
ومن أوصافه أنه مطمئن.
قال تعالى: ﴿إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ﴾ [النحل:١٠٦] .
وقال: ﴿أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد:٢٨] .
فالقلب المطمئن هو الذي انشرح للإيمان، وركن إليه، وارتاح واستأنس به، قد أدرك من الأدلة المشاهدة والمتلوة -على ما يتطلب الإيمانُ التصديقَ به- ما أكسبه اليقين، وهو الذي يأنس ويرتاح لذكر الله.
ومن أوصافه أنه طاهر.
قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ [الأحزاب:٥٣] ومن أوصافه أنه قلب لين.
قال تعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الزمر:٢٣] .

١ انظر: جامع البيان لابن جرير ٢٦/١٧٣.

1 / 327