Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
Your recent searches will show up here
Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
Ibn al-Wakīl (d. 716 / 1316)الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
239 بالتيمم وفاقا أو خلاقا لطول المرض ، فإن قيل : النظر للوجه والكف للرغبة في النكاح جائز ، فهلا اعتبر هذا بقرينة ، فإن المرض المعتبر في الإفطار دون المرض في التيمم ؛ لأن الإفطار يجوز بعذر السفر وقرينه في كتاب الله المرض فاستفدنا به اعتباره به وانحطاطه عن التيمم ، فقياس مسألتنا اعتباره بالنظر إلى المخطوبة ، أجاب : بأن كلامنا هنا فيما وراء الوجه والكفين ، ولا قرين له في النكاح ، والله أعلم .
وأما القعود في المرض فلا يشترط فيه الضرورة ، ولا يكفي فيه مجرد الاسم وحكى الإمام عن شيخه أن المعتبر ألم يلهي عن الخضوع ، كذا قال الإمام ، وهذا مأخوذ من مقصود الصلاة .
قلت: ما يبيح المحذورات أقسام : الأول : ما تقدم .
القسم الثاني : الإكراه ، فالتصرفات القولية لاغية به إذا كانت بغير حق ستوي فيه الردة والبيع وسائر المعاملات والنكاح والطلاق والاعتاق وغيرها . وبعبارة أخرى : "ما لا يلزم في حال الطواعية لا يصح باللاكراه ، وما يلزم فيصح به" ، إذ لو لم يصح لما كان للاكراه فائدة ، وفيه نظر ، فإنه إن كان المراد باللزوم فيما بين العبد وبين ربه، فالذمي يلزمه الإسلام لذلك، مع أن الأصح : عدم صحة إسلامه مكرها، وإن كان المراد به اللزوم في الظاهر ، فالذمي إذا ألزم به بطريقة فالظاهر من حال المحمول عليه بالسيف مثلا ، أنه كاذب في الإسلام ، وكلمتي الشهادة نازلة في الاعراب عما في الضمير منزلة الإقرار ، والأصح أنه يلزم المكره على القتل القصاص . هذا في الصحة .
وههنا مسائل: منها : الإكراه على الكلام اليسير في الصلاة ، هل يمنع بطلان الصلاة؟ وفيه قولان ، الصحيح : أنه لا يمنع ، وضابط اليسير بالعرف، وقيل: بمقدار كلام رسول اله في حديث ذي اليدين ، وقيل: قدر الكلمة والكلمتين والثلاث ونحوها(ه) .
Page 338