326

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

33

قاعدة

ما يبيح المحذورات تارة يكون بإكراه وتارة بمرض .

أما المرض : فالمعتبر فيه في أكل الميتة ، واستباحة مال الغير خوف الهلاك ويكفي في الخوف غلبة الظن ، ولا يشترط أن يكون الخوف من الموت ، بل يكفي فيه الخوف بأي وجه كان ، حتى لو خاف الضعف عن المشي والركوب حتى ينقطع عن الرفقة كفى ، وكذلك ما يغيب حسه ، ولا يكفي الجوع القوي ، ولا أن يشرف على الهلاك ، بحيث لا ينفع المتناول فإنه حينئذ يحرم ، وفي خوف طول المرض وجهان أو قولان ؛ أشبههما الحل .

وفي التيمم : إن خاف فوات الروح ، أو فوات عضو اعتبر ، وإن خاف من برد أو حر أو جرح لم يصح، وإن خاف مرضا مخوفا فطريقان ؛ الأصح : الإباحة وإن خاف طول المرض، فوجهان ، كالوجهين في الميتة ، ومنشؤهما : أن المعتبر هل هو خوف الهلاك أو خوف الضرر الظاهر " والشين القبيح في الباطن لا يكفي، وفي الظاهر : وجهان . رجح بعضهم الاكتفاء .

وفي الإفطار ، اتفق الأصحاب على أن خوف الهلاك لا يشترط ، قال الإمام في النهاية : الوجه المعتبر أن يتضرر بالصوم ضررا يمنعه من التصرف في المأرب وكان بعض أهل عصري يعلقه بمشقة السفر ويقول: إن كلا منهما مبيح، ولعل والدي حكاه عن شيخه أبي محمد بن عبدالسلام .

قلت: قال في النهاية في كتاب النكاح : في الفطر للمعالجة ونحوه أنه يعتبر

Page 337