323

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

335 وطريقة فقهاء مرو : لا بد من ذكر السبب ، وهو الأقيس .

والثالث: التفصيل: فيقبل من الفقيه الموافق لمذهب القاضي ، ولا يقبل من غيره ، وهذا - أيضا - لا بأس به ، قال الشيخ : وهذا نظير مسألة النجاسة .

ومنها : الشهادة بالشفعة لا تسمع لاختلاف المذاهب في أسبابها .

ومنها : الشهادة على أنه وارث لا تسمع ، وكذا إقراره بأنه وارث لا يسمع ما لم يبينا سبب التوريث ، فربما ظن المقر أو الشاهد توريث ذوي الأرحام .

ومنها : لو باع عبدا ثم شهدا أنه رجع ملكه إليه لم يقبل، ما لم يبينا سبب الرجوع من وراية ، أو إقالة أو إتهاب .

ومنها : لو شهدا أن حاكما من الحكام حكم بكذا ، المذهب أنه يقبل ، وإن لم يعيناه ، وفي وجه أنه لا بد من التعيين ، فربما كان مذهبه لا يصلح للتولية عليه وربما كان عدوا للمحكوم عليه أو والدا للمحكوم له .

ومنها : قال الماوردي : يكفي الإمام في معرفته أهلية القاضي الاستفاضة أو أن يشهد عنده عللان أنه تكاملت فيه شروط أهلية القضاء ويختبره ليتحقق باختباره صحة معرفته ، وهل الاختبار بعد الشهادة واجب أو مستحب ؟ وجهان.

قلت: الشهادة المطلقة على أن بينهما رضاعا محرما أو حرمة الرضاع أو أخوته أو بنوته مقبولة عند جماعة من الأصحاب، منهم الإمام . وقال الاكثرون : لا تقبل بل لا بد من التفصيل والتعرض للشرائط ، وهو ظاهر النص ؛ لأن مذاهب الناس مختلفة في شرائط الحرمة فلا بد من التفصيل ليعمل القاضي باجتهاده .

واستحسن الرافعي أن يفصل ، فيقال : إن كان المطلق فقيها موثوقا بمعرفته فيقبل منه الإطلاق ، وإلا فلا بد من التفصيل .

قال: ويترك الكلامان على هاتين الحالتين ، ويخصص الخلاف بما إذا لم يكن المطلق فقيها موثوقا بمعرفته . قال : وقد سبق مثله في الإخبار عن نجاسة الماء وغيره

Page 334