322

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

33 شبهة لو ضرب المريض ضربا يقتل المريض غالبا دون الصحيح ، وظن صحته ؟ إن بعضهم ذهب أن لا قصاص ، قال : لأنه لم يأت بما هو مهلك عنده فلم يتحقق قصد الإهلاك. والله أعلم.

فصل

الشهادة بما تختلف المذاهب في شروطه ، وتفصيل أحواله إن تعرضت لذلك قبلت . وإن لم تتعرض ففيه صور : منها : الشهادة على البيع وسائر العقود ، هل تقبل مطلقة؟ فيه وجهان .

ومنها : الشهادة على الردة وفسيها وجهان ؛ أحدهما : عدم القبول لاختلاف العلماء ، والظاهر : القبول . وفي هذين النوعين نظر ؛ لأن الشافعي والأصحاب قالوا في الفقيه الموافق له في المذهب إذا قال : هذا الماء نجس لزمه قبوله ، وإن لم يكن كذلك فقد قال الغزالي : لو قال أحدهما : نجس لم يلزمه القبول إذ المذاهب مختلفة في أسباب النجاسة فلعله اعتقد ما ليس بنجس نجسا .

وهذه الفروع مخرجة على قاعدة تقدمت : وهو أنه هل يكتفي بقبول الراوي أمرا بكذا ، أو نهيا عن كذا ، الصحيح : الاكتفاء ، ومن منع قال: ربما ظن ما ليس بأمر أو نهي أمرا أو نهيا .

ومنها : دار في يد رجل وقد حكم له حاكم بملكيتها ، فجاء آخر وادعى انتقال الملك إليه وشهد الشهود على انتقاله إليه بسبب صحيح ولم يغسره . قال القاضي أبو سعد: أفتى فقهاء همدان بسماع هذه البينة والحكم ، كما لو عينوا السبب . قال: ورأيت بخط الماوردي وأبي الطيب في فتياهما كذلك . قال : وميلي إلى أنها لا تسمع ما لم يبينوا ، وهي طريقة القفال وغيره لأن أسباب الانتقال مختلف فيها بين أهل العلم فصار كالشهادة على أن فلانا وارث لا يقبل ما لم يثبتوا جهة اللإرث. قال: فتخرج في المسألة ثلاثة أوجه : طريقة العراق: لا تحتاج إلى ذكر السبب.

Page 333