Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
وإذا قال : هي أختي من الرضاع ، ففي البحر وغيره أنه لا حاجة إلى التعرض لشرائط إن كان من أهل الفقه ، وإلا ففيه وجهان . وفرق بين الإقرار والشهادة بأن المقر يحتاط لنفسه فلا يقر إلا عن تحقيق.
وقد يظهر بهذه القاعدة أن الاكتفاء بإطلاق الفقيه مضطرب في المذهب .
ومنها : الشهادة على الإكراه ، هل يلزم الشاهد ذكر صفته . قال الغزالي في فتاويه في السؤال الثامن والثلاثين : إن جوز القاضي أن ذلك يستبهم على الشهود فله السؤال ، وإذا سال فعليهم التفصيل ، وإن علم من حال الشهود أنهم عارفون بحد الإكراه ولا يشهدون به إلا عن تحقيق فله أن لا يكلفهم التفصيل.
ومنها : الشهادة على الردة تقبل مطلقة على الأصح، مع كون أسبابها تختلف على الأصح، وهو مشكل من جهة ذلك ، ومن جهة الاحتياط في الدماء .
ومنها : الشهادة والإقرار بشرب الخمر ، هل يكفي الإطلاق؟ أم لا بد من التعرض لكونه كان عالما بأنها خمر ، وأنه مختار في شربها؟ الأصح : الأول .
ومنها : الشهادة على الشهادة بشرط أن يبين الفرع عند الأداء جهة التحمل .
ومنها : لو مات عن ابنين مسلم ونصراني . قال المسلم: مات مسلما ، وقال النصراني : مات نصرانيا ، وأقاما بينتين فإن عرف أنه كان نصرانيا قدمت بينة المسلم الا فإن قيدت بينة النصراني آن آخر كلمة كانت النصرانية قدمت ويشترط في بينة النصراني تفسير كلمة التنصر بما تختص به النصارى كالتثليث ، وهل يجب التبين في بينة المسلم بتفسير كلمة الاسلام؟ فيه وجهان ؛ لأنهم قد يتوهمون ما ليس بإسلام اسلاما.
ومنها : لو اعترف الراهن أن العبد مرهون بعشرين ، ثم ادعى أنه رهنه أولا بعشرة ثم بعشرة من غير فسخ للأول فيكون الرهن الثاني فاسدا ، وأنكر المرتهن صدق فإن قال في جوابه فسخنا الرهن الأول واستأنفنا الرهن بعشرين ، فهل نصدق المرتهن لاعتضاده بقول الراهن رهن بعشرين ؟ أم نصدق الراهن ؛ لأن الأصل عدم الفسخ؟ فيه وجهان . ميل الصيدلاني إلى أولهما ، وصحح البغوي الثاني ، وزادا
Page 335