321

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

س 333 فصار العمد : ما كان عامدا في فعله وقصده .

والخخطأ : ما كان مخطئا في فعله وقصده .

وعمد الخطأ : ما كان عامدا في فعله خاطئا في قصده .

وقال إمام الحرمين في النهاية في باب كيفية قتل العمد الذي يجب فيه القصاص، فأما ما يتعلق بالظواهر ، فالذي أطلقه الأصحاب فيه أن كل ما يقصد به القتل غالبا فهو العمد إذا تجرد القصد إليه ، وقال بعده بقليل: وكان شيخي يقول فيه: خص الشرع الجرح بمزيد احتياط لما فيه من الإفضاء إلى السرايات الباطنة التي لا يدرك منتهاها، وأوجب القصاص في قتيل الجرح الذي يسري ردعا للجناة وتغليظا عليهم، وكان الجرح الساري لم يرع فيه قصد القتل لاختصاصه بمزيد الغرر والخطر وما يتعلق في الظواهر يراعى فيه قصد القتل بما يقتل غالبا ، هذا ما كان يذكره .

وهذا فيه فضل نظر من جهة أن القصاص يتعلق بالعمد بالإجماع والعمد في الفعل المحض غير كاف ، ولا بد من العمد في القتل .

وقال في أول باب أسنان الإبل المغلظة : الجنايات على ثلاثة أقسام : أحدها : العمد المحض، وهو تعمد القتل . وقال أبو عمرو بن الصلاح في شرح مشكل الوسيط : وأما الطريقة الثانية : فإن عبارة المصنف قاصرة على بيان فاعلم أن صاحبها اعتبر في العمد تعلق القصد بنفس زهوق الروح ، لكن الشرط أن تكون الآلة من المثقلات ، وتجعل كونها مما يقصد بها القتل غالبا دليل تعلق قصده بالإزهاق ، وإن كانت جارحة فههنا لم يمكنه دعوى أن يعتبر تعلق القصد بالزهوق بدليل مسألة قطع الأنملة ، فاكتفى بكون الجرح ساريا ذا غور ، وإن لم يوجد قصد الزهوق ، فإذا وجد ذلك مع قصد الشخص لقصد نفس الفعل أوجب القصاص وذلك لاختصاصه بمزيد الخطر فتأثيره في الباطن مبالغة في ردع الجناة وهذا كما قال المؤلف ضعيف ؛ لأن العمد المحض معتبر في القصاص ولا يكفي فيه تعلق القصد بمطلق الفعل ، ولا بد من تعلقه بالقتل .

قلت : وفي كلام الرافعي ما يقتضيه إذ قال في مسألة ظن الإباحة : هل تكون

Page 332