Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
Your recent searches will show up here
Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
Ibn al-Wakīl (d. 716 / 1316)الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
ومنها : الأعمى ، لا تجوز منه الإجارة والشراء والكتابة ، إلا في ثلاث مسائل : أحدها : أن يؤجر نفسه لما يمكنه تحصيله ، كالتعليم .
والثانية : أن يشتري نفسه .
والثالث : أن يقبل كتابة نفسه .
وكل عقد منع عنه ، فإنه يجوز أن يوكل فيه ، وعند هذا نقول : أما ما أورد على الطرد ، فإنه يخرج بشرط الاستقلال إلا قبول الفاسق ، وهو لا يرد على صاحب التنبيه ، ولعله يرى جواز توكيله في القبول ، وكذا كل مسألة ذات وجهين لا ترد عليه .
وأما ما ورد على العكس ، فإن مسألة الدور قد لا يرى صاحب التنبيه جواز التوكيل فيها.
وفي طلاق المرأة وجهان ، ومسألة الأعمى مشكلة .
قلت: ومنها : المفلس ليس له أن يبيع ويشتري بثمن معين ، وله أن يتوكل لغيره ، وأن يوكل غيره في شراء شيء في الذمة .
ومنها : الكافر ليس له شراء عبد مسلم ، وله أن يوكل وكيلا في شرائه لمسلم على أصح الوجهين .
ومنها : السفيه لا يقبل نكاح نفسه بغير إذن وليه ، ويجوز أن يكون وكيلا في قبول نكاح غيره بغير إذن الولي على الصحيح .
وليعلم أن الأئمة مرادهم بهذه القاعدة احتمالان: أحدهما : أن يكون التقدير من جاز تصرفه في شيء بعينه جاز توكيله في ذلك الشيء بعينه ، ووكالته ، ومن "لا" فلا .
والثاني : يحتمل أن يكون التقدير من جاز تصرفه في شيء بعينه جاز توكيله في جنس ذلك الشيء . والمعنيان لا يتمشيان ، لكن الأول منهما أقرب ، وعلى الاحتمال الثاني ترد مسائل أخر في غاية الكثرة ، والله أعلم .
Page 329