318

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

ومنها : الأعمى ، لا تجوز منه الإجارة والشراء والكتابة ، إلا في ثلاث مسائل : أحدها : أن يؤجر نفسه لما يمكنه تحصيله ، كالتعليم .

والثانية : أن يشتري نفسه .

والثالث : أن يقبل كتابة نفسه .

وكل عقد منع عنه ، فإنه يجوز أن يوكل فيه ، وعند هذا نقول : أما ما أورد على الطرد ، فإنه يخرج بشرط الاستقلال إلا قبول الفاسق ، وهو لا يرد على صاحب التنبيه ، ولعله يرى جواز توكيله في القبول ، وكذا كل مسألة ذات وجهين لا ترد عليه .

وأما ما ورد على العكس ، فإن مسألة الدور قد لا يرى صاحب التنبيه جواز التوكيل فيها.

وفي طلاق المرأة وجهان ، ومسألة الأعمى مشكلة .

قلت: ومنها : المفلس ليس له أن يبيع ويشتري بثمن معين ، وله أن يتوكل لغيره ، وأن يوكل غيره في شراء شيء في الذمة .

ومنها : الكافر ليس له شراء عبد مسلم ، وله أن يوكل وكيلا في شرائه لمسلم على أصح الوجهين .

ومنها : السفيه لا يقبل نكاح نفسه بغير إذن وليه ، ويجوز أن يكون وكيلا في قبول نكاح غيره بغير إذن الولي على الصحيح .

وليعلم أن الأئمة مرادهم بهذه القاعدة احتمالان: أحدهما : أن يكون التقدير من جاز تصرفه في شيء بعينه جاز توكيله في ذلك الشيء بعينه ، ووكالته ، ومن "لا" فلا .

والثاني : يحتمل أن يكون التقدير من جاز تصرفه في شيء بعينه جاز توكيله في جنس ذلك الشيء . والمعنيان لا يتمشيان ، لكن الأول منهما أقرب ، وعلى الاحتمال الثاني ترد مسائل أخر في غاية الكثرة ، والله أعلم .

Page 329