315

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

327 الصيد الذي رماه فأثبته ، وفي كون هذه منها نظر ، وبيع الدراهم بالدنانير وبالعكس إذا كانت ثمنا ممن هي عليه .

قلت: والإطلاق في الموروث والموصى به مقيد . أما الموروث فهو فيما إذا كان المورث يملك بيعه ، أما لو كان المورت قد اشتراه ولم يقبضه فلأن هذا ظاهر، وأما الموصى به فهو فيما إذا كان بعد الموت وقبل القبول ، أما إذا كان بعد الموت وقبل القبول جاز إن قلنا: يملك الوصية بالموت ، فإن قلنا : الوصية تملك بالقبول أو موقوف - وهو الأصح - فلا : وليعلم أن القاعدة في ذلك أن المال في يد الغير إن كان أمانة كالوديعة والشركة والقراض ، والباقي تحت يد الولي بعد الرشد ، أو كان مضمونا ضمان اليد ، وهو المضمون بالقيمة كالراجع بفسخ العقد فيجوز بيعه قبل قبضه ، وما كان مضمونا ضمان العقود فلا ، والصداق وبدل الخلع والصلاح عن دم العمد على الخلاف في أنه مضمون ضمان العقد أو ضمان اليد ، الأظهر : الأول .

والمسائل الثماني من هذه الأقسام ، والله أعلم .

فائدة: ما لا يبذل العقلاء المال في مقابلته غالبا ، تارة يكون لخساسته كالحشرات فإنه لا يصح بيعها ، وشذ وجه - حكاه أبو الحسن العباديي - أنه يجوز بيع النمل بعسكر مكرم ، وهي قضبة الأهواز ؛ لأنه يعالج به السكر، وبنصيبين فإنه تعالج به العقارب الطيارة .

وتارة لا يبذلون المال في مقابلته لكثرة أمثاله كبيع الماء على شاطيع الأنهار من غير عرض زائد يتعلق بالمشتري ، أو كبيع التراب في الصحراء، أو كبيع الحجارة بين الأحجار ، لذلك ففي المسألة وجهان ، الأصح : الجواز .

Page 326