Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
336 تنقض، قيل : على قولين ، وفرق بينهما من جهة أن ابتداء النكاح تراعى فيه الشروط والزوج بما حاوله أراد استيفاء ملك النكاح، ويحتمل في الدوام ما لا يحتمل في االابتداء ، ولأن الإذن منتف بالأصل كما أن انقضاء العدة منتف بالأصل أيضا واستغرب القاضي أبو سعيد الهروي النص، وقال: لا يقال النكاح خطر ، فإن القتل العمد والزنا أشد خطرا ويقبل قوله في الرجوع ، ثم خرج ذلك على أصل وهو أن الإقرار هل يبطل حكمه ؟ فيه قولان ؛ وجه عدم الإبطال أن الإخبار لا يبطل بتكذيب المخبر له المخبر ووجه الابطال أن الاقرار يلزمه لاحتمال الصدق وتكذيب صاحب الححق ينفعه فقارب قول شخص مكره أقر كاذبا لزيد بعشرة له على عشرة قال: وعلى هذا يتخرج إن ادعى المقر للمقر به ، بعد رد المقر له وقد جوزه ابن سريج وهذا على قولنا لا يبطل، قال: ثم مشهور المذهب أن الزوج منكوح وناكح، وكذلك مرأة ، نص عليه في باب الغرور، قال : فكأن الزوج أقر لها بملك النكاح، وكذبته ثم صدقته، ففي قول بطل حكم الاقرار برد المقر إياه فلا ينفع التصديق بعد التكذيب .
وفي الثاني لم يبطل ، فكان النص جوابا عن الأول ، وعليه يبنى الوجهان الذان ذكرهما الأصحاب في أن دعوى المرأة النكاح من غير تعرض لشيء من حقوقه، فمن قال : الزوج منكوح صحح الدعوى إذا قيل تصح الدعوى بالدين بالمؤجل ومن قال ليس منكوحا لم يصحح .
فائدة العيوب الموجبة للفسخ في النكاح إذا علمت بها المرأة قبل النكاح فلا خيار لها إلا العنة على الأصح ، وقيل : إذا علمت فلا خيار لها ، وينبغي أن يجري هذا في المرض والجب والخصاء ، وفي الخنثى إذا ألحق بالعنة في ضرب المدة .
فصل
ما يجوز بيعه قبل القبض: ذكر الأصحاب فيه ثمان مسائل ، وهي : الموروث ، والموصى به ، وما يرجع الى البائع بفسخ العقد ، وما عينه السلطان من بيت المال لشخص وما عينه من الغنيمة لاحد الغايمين ، وغلة الموقوف ، والصيد الواقع في الشبكة المنصوبة للصيد، أو
Page 325