313

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

325 واعلم أن قول الأصحاب "فصواحباتها" هو لغة ، وعليه ما روي "إنكن صواحبات يوسف" : وأفصح اللغتين "فصواحبها" ، بحذف الألف والتاء مثل ضاربة ، وضوارب قلت: وقد يتردد في اللفظ بين كونه شرطا وغيره ، كما لو قال: زوجتك على أمر الله به من {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) ، فأحد الوجهين بطلان النكاح لشرط الطلاق، والأصح الصحة حملا له على التذكير ، والموعظة ، وفصل الإمام بين أن يقصد هذا أو ذاك ، أو مطلقا ، فإن قصد أشياء رتب عليه حكمه ، وإن أطلقا لم يبطل حملا على التذكير لقرينة الحال ، وهو كترتب ما تقدم عن الماوردي .

ومنها : لو قال أنت طالق يوم يقدم فلان ، ثم قدم ليلا ، فالأصح : أنه لا يقع، لأن الشرط لم يوجد ، والثاني : يقع إذ المراد الوقت ، لقوله تعالى: (ومن يولهم يومئذدبره) . والله أعلم.

فصل

من أنكر حقا لغيره ، ثم أقر به ، قبل إلا في صور : منها : إذا ادعى عليها زوجية ، فقالت : زوجني الولي بغير إذني ثم صدقته قال الشافعي : لا يقبل منها .

قلت : وأخذ بهذا النص أكثر العراقيين منهم الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب وغيرهم . وقال غيرهم : يقبل ، وصححه الغزالي - في الوجيز - وتردد الإمام في المسألة .

ومنها : لو قالت الرجعية انقضت عدتي ، ثم صدقت الزوج، وقالت: بل لم

Page 324