Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
323 لأن السيد شريكه ، بل لأن ملك العبد ضعيف يجري معه مجرى ما يملكه المكاتب العاجز ، ولا نقول : إن السيد ملك بعض هذه الدابة على القول بملك العبد : ومنها : لو نذر أن يصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان ، فهل نقول: إن لفظة القدوم للتعريف أو لشرط الوجوب ، إن قلنا : للتعريف ، وقدم والناذر مفطر ، فإنه يجب عليه القضاء ، ويكون القضاء عن اليوم الواجب صوم جميعه ، كما إذا أصبح يوم الشك مفطرا فإنه يلزمه القضاء عن يوم الشك جميعه ، وهذا هو الأصح.
وإن قلنا : للشرط فالقضاء أيضا واجب ولكنه عن بعض يوم ووجب قضاء خميع اليوم لتعذر صوم بعض يوم ، وليس هذا كما إذا نذر صوم بعض يوم حنث لا ينعقد على المذهب ؛ لأنه نذر صوم يوم كامل ، لكن شرط الوجوب حصل في البعض ، فهو كما إذا شرع في صوم تطوع ثم نذر إتمامه يلزمه على المذهب ، ويكون واجبا من حين نذر ، وكما في جزاء الصيد يصوم عن كل مد يوما، ولو فضل نصف مد يصوم يوما تاما ، والواجب منه نصف يوم .
ويتعلق بهذا الخلاف فوائد: منها : قال بعضهم : القولان في انعقاد النذر من أصلهما مبني على هذا الخلاف ، فعلى الأول ينعقد النذر ، ولا ينعقد على الثاني ومنها : لو نذر اعتكاف ذلك اليوم فقدم نصف النهار فعلى الأول . يعتكف النصف ويقضي ما مضى ، قال الصيدلاني : أو يعتكف يوما مكانه .
قال الرافعي : وقضية تعين الزمان للاعتكاف أن يتعين الأول والظاهر التعيين وإن قلنا بالثاني اعتكف باقي اليوم ، ولم يلزمه شيء آخر .
ومنها : لو قال لعبده : أنت حر اليوم الذي يقدم فيه فلان ، فباعه ضحوة ، ثم قدم في بقية اليوم ، فإن قلنا بالأول ، بان بطلان البيع وحرية العبد ، وعلى الثاني: البيع صحيح ولا حرية ، هذا إذا قدم بعد لزوم العقد، فأما إذا كان في مدة خيار البائع فالعتق واقع على أحد الوجهين ؛ لأنه إذا وجدت الصفة والخيار ثابت للبائع يحصل العتق .
Page 322