310

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

322

قاعدة

ما يتردد المذهب في أنه للتعريف أو للشرط. فيه صور : منها : إذا قال لزوجته : إذا تظاهرت من فلانة الأجنبية ، فأنت علي كظهر امي، وتزوج الأجنبية وظاهر منها ، فهل يصير مظاهرا من زوجته؟ ، خلاف مبني على أن لفظة الأجنبية للتعريف أو للشرط .

ومنها : لو حلف لا يكلم هذا الصبي فصار شيخا ، ففي الحنث خلاف مخرج على هذا ، وعلى الإشارة والعبارة .

ومنها : لوحلف لا يركب دابة العبد فعتق ، وملك دابة وركبها الحالف حنث، هكذا قال الغزالي ، وقال ابن كج : لا يحنث .

وقال الرافعي : ينبغي أن يقال: إن قال: لا أركب دابة هذا ، ولم يزد حنث وإن قال: لا أركب دابة عبد لم يحنث ، وإن قال : لا أركب دابة هذا العبد ، فليكن على الخلاف ، فيما إذا حلف لا يكلم هذا العبد فعتق ثم كلمه ، قال : ومسألة الغزالي إلى هذه أقرب ، وهذا الذي قاله لا شك فيه ، ولكنه ليس استدراكا ، إنما هو سرد مسائل ، وهذا مبني على أصلها أن الأضافة تقتضي الملك فلا يحنث بما جعل من اسم العبد من دابة أو دار إلا أن ينوبه ، وأبو حنيفة يرى حنثه للاضافة العرفية ، فإن ملكه السيد دابة ، فالجمهور على أنه يخرج على أن العبد هل يملك بتمليك السيد أم لا ؟ إن قلنا : بالصحيح إنه لا يملك ، لم يحنث الحالف بركوبها ، وإن قلنا : يملك حنث، وقال ابن كج : لا يحنث ، وإن قلنا : يملك ؛ لأن ملكه ناقص والسيد متمكن من إزالته ومنعه من التصرف فكأنه بينه وبين سيده وصار كما لو حلف لا يركب دابة فلان، فركب دابة مشتركة بينه وبين غيره ، وفيه نظر ، فإن ما ذكره ليس

Page 321