300

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

312 ومنها : النوافل التي يمكن فعلها في السفر الطويل راكبا وماشيا .

وفي اشتراط استقبال القبلة في ابتداء الصلاة أربعة أوجه ، ثالثها : إن تيسر استقبال -كما لو كان العنان بيده- وجب ، وإلا - كما لو كانت مقطورة - فلا والرابع : إن كان وجه الدابة إلى القبلة فلا يجوز تحريفها ، وإن كان إلى الطريق فلا يلزمه تحريفها إلى القبلة ، وإن كان إلى غيرها فلابد من تحريفها إلى القبلة .

إذا عرف ذلك ، فدوام الصلاة لا يجب دوام استقبال القبلة فيها .

ومنها : جواز رهن ما يتسارع إليه الفساد بشرط بيعه عند الاشراف قبل حلول الدين المؤجل ، وجعل ثمنه رهنا ، فلو اتفقا في غير هذه الصورة في أثناء الرهن على رهن غير المرهون ، هل لهم ذلك ؟ فيه وجهان ، وعللوا بذلك .

ومنها : رهن ما يتسارع إليه الفساد لا يجوز بدين مؤجل ، فلو رهن غيره ثم طرأ ما يعرضه للفساد لم يفسد.

ومنها : لا يصح رهن العبد الجاني إذا تعلق برقبته أرش جناية مالية على الأصح، ولو جنى المرهون لم ينفسخ ، بل إن عفا المجني عليه استمر وإلا فإن فداه السيد فذاك وإلا بيع منه ما يؤدي منه الأرش . وإن تعلق برقبته قصاص جاز رهنه كما جوز بيعه ، فلو رهنه ، ثم عفا المستحق على مال ، فهل يكون كتعلق الأرش بالابتداء حتى يتبين فساد الرهن؟ فيه وجهان ، فإن قلنا : يتبين الفساد فعلى هذا لو حفر العبد بئرا فتردى فيه إنسان بعد أن رهن ، وتعلق الضمان برقبته ، ففي تبين فساد الرهن وجهان ؛ لأن الحفر لم يكن سببا تاما بخلاف الجناية في الصورة السابقة .

ومنها : إذا اشترى دارا ثم انفصل بعض بنيانها عن بعض قبل الأخذ بالشفعة بالانهدام وسقوط الجدران ، فهل يأخذ الشفيع الشقص ؟ فيه وجهان ، ويقال: قولان ، أحدهما : "نعم" ؛ لأن منقوليته عرضت بعد البيع وتعلق حق الشفيع به والاعتبار بحال جريان العقد ، ولهذا لو اشتراها وتهدمت يكون النقص للمشتري كما لو كان في الابتداء كذلك ، فأدخل الشقص في البيع ، فإنه لا يؤخذ بالشفعة .

Page 311