299

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

311 غدا أو بعد شهر خلاقا لمالك رحمه الله : ومنها : إذا وجد عين ماله عند من أفلس فهو أحق به ، إذا كان الدين حالا فلو كان مؤجلا وحل في أثناء الحال ، فليس له الفسخ على وجه : ومنها : اشتراك اجتماع العدد في ابتداء صلاة الجمعة لا شك فيه ، وفي الدوام، فهل يشترط البقاء حتى لو انفضوا في أثنائها ، هل تبطل؟ فيه قولان : أصحهما : الاشتراط ؛ لأن ما اشترط في الابتداء اشترط في الدوام كالوقت وكدار الاقامة ، وأيضا فإن ذلك لا يحتمل في الخطبة التي هي مقدمة الصلاة ، فذلك في الصلاة أولى ، والثاني : "لا" لما روي أنهم انفضوا عنه ولم يبق معه إلا اثنا عشر جلا فنزلت فيهم (وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما) الآية ، ثم انه بنى على الصلاة . قال الرافعي : ولأن الشيء قد يشترط في الابتداء دون الدوام ، كالنية في الصلاة وغيرها .

ومنها : إذا أذنت المرأة لأحد الوليين في التزويج من زيد ، وأذنت لآخر في التزويج من عمرو وجوزناه ، فعقد لكل منهما النكاح ، وأشكل السابق ولم يعرف فالنكاحان باطلان لتعذر الإمضاء إذ ليس أحدهما أولى من الآخر ولو سبق واحد معين ثم التبس وأشكل فنتوقف فيه حتى يتبين ، وليس لأحدهما غشيانها ، ولا لثالث والحالة هذه ، ومن صورتها تحقق الناس من التبين.

ومنها : إذا أوقد نارا في ملكه في يوم ريح عاصف فهو كطرح النار في ملك لغير ، وإن كان ابتداء الوقيد في سكون الريح ثم عصفت بغتة ، فهو معذور .

ومنها : إذا أسلم العبد في دوام ملك الكافر لم ينفسخ العقد ولو كان مسلما في الابتداء لما تصور ملكه بهذا البيع ومنها : لو أسلم في معقود عند المحل لا يصح وفاقا ، فلو أسلم فيما يؤمن انقطاعه ، ثم انقطع عند محله ، ففيه قولان ، أو وجهان :

Page 310