Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
309 يدل على خلافها ، فإنه نص على أنه لو أسلم وامرأته متخلفة ، فارتد ثم أسلمت المرأة، قال : إن عاد إلى الإسلام قبل انقضاء عدتها من وقت إسلامه فهما على النكاح الا فما جوز الإمساك في حال الردة ، فكذا حال الإحرام .
قال القاضي : ليس هذا كالردة ؛ لأنها تنافي الرجعة ، والإحرام لا ينافيها ، قال الشيخ: وهذا فرق بالحكم ، والقفال منع رجعة المحرم كما هو أحد الوجهين .
وقال : في مسألة الموطوءة بشبهة أن ذلك يلتبس لأن عدة الموطوءة بشبهة لم جب بعد ؛ لأنها كانت في عدة التربص فأشبهت الرجعية إذا وطئت بالشبهة ، فإن عدة الشبهة بقيت دينا في ذمتها إلى أن تنقضي عدة الزوج، وبيان مسألتنا : لو بلت من وطع الشبهة حتى وجبت عليها العدة من وطع التبهة ، فحينقد لو أسلمت لم يجز للزوج إمساكها كالابتداء .
قال القاضي : هذا لا يصح ؛ لأنها إنما تكون في عدة التربص لو لم تسلم قبل انقضاء عدتها ، فأما إذا أسلمت تبين أن الغرقة ما وقعت بينهما ، وإن عدة الوط بالشبهة تجب عليها من حين الوطء بالشبهة بخلاف الرجعية ؛ لأن بالطلاق تبينا وقوع الفرقة بينهما ، فلهذا لا تجب عليها عدة الوطء بالشبهة في الحال .
قال القاضي : إلا أنه يمكنه أن يجيب بأن يقول: قيل : إن أسلمت كنا نعتقد انها في عدة التربص فلهذا لا تجب عليها عدة أخرى في الحال .
ومنها : لا يجوز للحر نكاح الأمة الكتابية ، ولو أسلم الحربي قبل الأسر ، فالأصح : أنه لا يحرر زوجته الحربية وتسترق ، ولو كانت حاملا ففي استرقاقها وجهان ، والأصح : جوازه ، وإذا استرقت انفسخ نكاحها ، وفيه وجه أنه لا ينفسخ نكاحها ، وإن كان ابتداء نكاحها باطلا لوقوع الرق في الدوام .
ومنها : إذا وجد طول حرة وتحته أمة أو أمن العنت، فلا ينفسخ نكاح الأمة .
وهنها : لو أسلم الحربي واسترقت زوجته بعد الدخول ، فالأظهر : انقطاع النكاح . والثاني : يتربص إلى انقضاء العدة رجاء زوال الكفر والرق ، فلو زال الكفر دون الرق، والزوج ممن لا يحل له نكاح الإماء ابتداء ، فوجهان ، وجه
Page 308