Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
30 الرهن إن كان جاهلا . وقال المتولي : لا يتخير .
وإن قلنا: الاعتبار بحال وجود الصفة فهو كإعتاق المرهون .
ومنها : إذا قال : إن دخلت الدار ، أو قدم زيد فأنت طالق ، فوجدت الصفة في الححيض وقع بدعيا ، ولا إثم فيه حتى تستحب له المراجعة ، ولم يأت فيه الخلاف في القاعدة . نعم ، قال القفال : هو بدعي بجمجرد التعليق لاحتمال وجود الصفة في الحيض ، ويمكن أن يقال: إن وجدت الصفة بفعله فهو بدعي ، أو بفعل أجنبي فلد.
ومنها : إذا قلنا لا ينفذ عتق الراهن ، فلو علق في الرهن ثم وجدت الصفة بعد انفكاك، ففيه وجهان ؛ الأصح : الصحة ، يراجع ما قاله الرافعي، والله أعلم .
وقال الغزالي - في البسيط- بعد أن حكى عن الإمام أن الخلاف يجري في العبد ، وإن علق الطلقات الثلاث على العتق ، وههنا لو علق على فكاك الرهن نفذ قطعا . قال الغزالي : وقد ظهر خلاف الأصحاب في أن الاعتبار بحالة التعليق أو بحالة وجود الصفة في مسائل ، وليس يبعد من هذا الأصل تقدير خلاف ، وإن علق على الفكاك.
يراجع ما ذكره الرافعي، والله أعلم.
وقال الإمام : هنا لو علق عتق عبده بصفة ثم رهنه ، فوجدت الصفة بعد لزوم الرهن ، فيه خلاف مشهور ، وللمسألة نظائر يجمعها أن الاعتبار بحالة التعليق أو بحالة وجود الصفة ، وعليه يخرج خلاف الأصحاب في أن الصحيح إذا علق عتق عبد بصفة ثم وجدت في مرض الموت ، فهل يجب العتق من رأس المال، أو من الثلث ؟ فيه خلاف.
وكأن حاصل فرق الإمام أن العبد - حال التعليق - لا يملك الثالثة ، وإذا نظرن اي حال التعليق لأنه السبب بالنسبة إلى حال وجود الصفة لأنه كالسبب والمعلول فإذا تقرر النظر إلى حال التعليق كذلك ، وكان العبد حال التعليق لا يملك الثالثة وحال التعليق من الرهن هو مالك، والمقتضى لنفوذ تصرفه الملك وإنما يمنع فيما يزاحم حق المرتهن أو يحتمل مزاحمته ، والأول لتنجيز العتق ، والثاني لتعلق العتق على صفة قد توجد في حال العتق ، أما التعليق على انفكاك الرهن فليس من ذلك ، فإذا
Page 305