289

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

301 ابن القاص عن ابن سريج ورآه أنه يحكم بالنكول للضرورة ، وقال الاكثرون : ليس حكما بالنكول ، بل قضية ملك النصاب وحولان الحول للوجوب ولم يثبت دافع فاقتضى أخذ الزكاة .

والوجه الثاني : أنه لا يطالب بشيء إذا لم تقم عليه حجة ، والثالث : أنه بس حتى يقر ، فيؤخذمنه ، أو يحلف فيعرض عنه . ومنهم من فرق بين أن يكون رب المال على صورة المدعي كادعائه الأداء إلى ساع آخر فيؤخذ منه إذا لم يحلف ، وبين أن يكون على صورة المدعى عليه بأن يقول: ما تم الحول ، أو ما في يدي لفلان المكاتب ، فلا يؤخذ منه شيء، وهو وجه رابع نقله في التهذيب - في باب الزكاة - ورجحه ، والحق أن ما يجيء على ما قرره الرافعي عن الاكثر - فيما تقدم - غيره .

ومنها : الذمي إذا غاب ثم عاد ، وادعى إسلامه في أثناء السنة ليسقط بعض الجزية على قول وجميعها على قول ، وحلف يقبل استحبابا ، وقيل: إيجابا فعلى الأيجاب لو نكل يقضى عليه بالجزية ، أو يحبس ليقر ، أو يحلف ، فيترك ولا يطالب بشيء ، فيه الأوجه الثلاثة .

قال الإمام: قيد صاحب التلخيص المسألة بما إذا غاب ثم عاد، وهو مسلم وظاهره أنه لو ادعى عندنا لم يسمع؛ لأن من أسلم في دار الإسلام لا يكتم إسلامه() .

ومنها : ولد المرتزقة إذا ادعى البلوغ بالاحتلام ليثبت اسمه في الديوان فوجهان في تحليفه ، والأظهر أنه يحلف عند التهمة ؛ لأنه إن نكل فلا يجاب ولا يثبت اسمه إلى أن يظهر بلوغه .

ونحوه الغازي المراهق إذا ادعى البلوغ ليسهم له حلف ، فإن لم يحلف فوجهان ، أنه يعطى ، فقيل : لأنه إنما يعرف من جهته ، فضاهى ما لو علق الطلاقا أو العتق بمشيئته قبل قوله في مشيئته بغير يمين ، وقيل : لأن شهود الواقعة يقتضي الاستحقاق إلا لمانع ، والأصل : عدمه ، والاظهر : أنه لا يعطى بغير يمين . وجعل صاحب التلخيص هذا حكما بالنكول ، وقيل : بل لأن حجته في الإعطاء اليمين ولم

Page 300