288

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

يحكم فيها بالتساوي لم تجبر النقيصة بالفضيلة ، فأما الأعمى مع البصير فتقديم أيهما شاء ، أو تساويهما فيه ثلاثة أوجه من حيث إن الأعمى أخشع والبصير أقرب إلى تكميل الأركان والشرائط .

ومنها : ما قال الشافعي وأصحابه : فيما لو قدر أن يصلي قائما منفردا في بيته وإذا صلى مع جماعة احتاج أن يصلي بعضها من قعود، فالأفضل أن يصلي منفردا فإن صلى مع الجماعة وقعد في بعضها صحت .

ومنها : في باب التيمم - إذا تعارض فوات أول الوقت ليدرك الجماعة متأخرا ويصلي بالوضوء ، أو يصلي بالتيمم في أول الوقت على أحوال ؛ إحداها : أن يتيقن وجود الماء آخر الوقت، فالمذهب الصحيح المشهور أن الأفضل التأخير ، وحكي في التتمة وجهان ؛ الأفضل : التقديم . الثانية : أن يغلب على ظنه وجود الماء في آخر الوقت ، فقولان ، وأصحهما : أن تقديم الصلاة بالتيمم أفضل . الثالثة : إن شك فلا يترجح الوجود على العدم ولا عكسه ، فطريقان : إحداهما : طرد القولين في هذه .

والثانية : الجزم بأفضلية التقديم ، ومن نقل القولين في هذه الصورة الشيخ أبو حامد والماوردي والمحاملي .

فصل

القضاء بالنكول ، في مواضع : منها : إذا ادعى رب المال المبادلة بالنصاب ، أو دفع الزكاة إلى ساع آخر ، أو غلط الخارص ، أو جائحة الثمار ، واتهمه الساعي فيحلف استحبابا أو إيجابا؟ فيه خلاف ، الأصح : الأول . فإن قلنا به ، فعلى الاستحباب لا حلف من الغير إذا نكل ، وعلى الايجاب إن انحصر المستحقون ومنعنا نقل الزكاة ردت اليمين عليهم وإلا تعذر الرد وحينئذ ههنا ثلاثة أوجه ؛ أشهرها : الأخذ ، وكيف سبيله؟ ، حكى

Page 299