287

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

س299 ومنها : النقائص الحاصلة في الزوج ما تمنع كفاءته لها ، هل تجبر بفضائل فيه م قابلة النقائص؟ قال الرافعي : قضية كلام الاكثرين : المنع ، وصرح به مصرحون حتى لا تزوج سليمة من العيوب دنية من معيب نسيب، ولا حرة فاسقة من عبد عفيف ، ولا عربية فاسقة من أعجمي عفيف، ولا عفيفة رقيقة من فاسق حر .

وفصل الإمام فقال: السلامة من العيوب لا تقابل بسائر فضائل الزوج ولذلك يثبت بها حق الفسخ، وإن كان في المعيب فضائل ، وكذا الحرية لا تقابل بفضيلة أخرى. وكذا النسب، نعم ، العفة الظاهرة في الزوج ، هل تجبر دناءة نسبه فيه وجهان ؛ أظهرهما : المنع .

قال: والتنقي من الحرف الدنية يعارضه الصلاح وفاقا واليسار - إن اعتبرناه- يعارض بكل خصلة من خصال الكفاءة ، والأمة العربية - جوابا على استرقاق العرب - إذا زوجت من الحر الأعجمي ، كان على هذا الخلاف في حصول الانجبار .

ومنها : عبد مسلم وحر كافر ليس هما كفؤين حتى لا يجب القصاص . قال الغزالي : إذ النقيصة لا تجبر بالفضيلة . قال الإمام : وقد نقول في كفاءة النكاح إن النقيصة تجبر بالفضيلة ، ولا يجزئ مثلها ههنا() .

ومنها : لو تعارض فوات قراءة الركعة الأولى إذا تقدم إلى الصف الأول وإدراكها إذا تأخر في الصف الأخير ، قال النووي - في شرح المهذب - يصلي في الصف الأخير ، والظاهر أنه إذا خاف فوات الركعة الأخيرة حافظ عليها ، وإذا خاف فوت غيرها مشى إلى الصف الأول .

ومنها : الصلاة في أول الوقت منفردا أو آخر الوقت مع جماعة أيهما أولى فيه وجهان ؛ الأصح : أن أول الوقت أولى .

ومنها : إذا تعارض - في إمامة الصلاة - أفقه غير قارئ ، وقارئ غير أفقه فالمشهور ترجيح الأفقه ، وحكى الروياني وجها بتساويهما ، وأما الأورع مع الأفقه والأقرأ فقضية كلام الاكثرين ترجح الأفقه ، ورجح في المهذب الأورع ، ويتقدم الفقه والقراءة على النسب والسن والهجرة على الصحيح ، فمثل هذه الصور إذا لم

Page 298