Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
Your recent searches will show up here
Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
Ibn al-Wakīl (d. 716 / 1316)الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
290 لا من أصله ، والإمام قال : لأن الفسخ بالعيب وبالفلس يستند إلى سبب من أصل العقد بخلاف الطلاق فإنه تصرف في النكاح وقاطع لحكمه ، وبيان ما ذكره في الفسخ أن العقد يقتضي أن لا يسلم أحد العوضين حتى يسلم له الآخر ، فإذا تعذر الثمن وجب الرجوع في المبيع لاقتضاء العقد ذلك ، وكذلك العقد يقتضي السلامة في البيع عرفا ، فكأن السلامة مشروطة في العقد ، فأسند الفسخ إلى أصل العقد بخلاف الطلاق.
هذا حكم الزيادة المتصلة ، أما المنفصلة ، كثمرة الشجرة، والولد ، واللبن ترجع في الأصل دون الزيادة ، نعم ، لو كان الولد صغيرا ففيه وجهان ؛ أحدهما : أه يبذل قيمة الولد ليأخذه مع الأم ، وإلا ضارب بالثمن وبطل حقه في الرجوع لامتناع التفريق .
والأصح : أته إن بذل قيمته فذاك ، وإلا بيعا معا وصرف ما يخص الأم إلى البائع ، وقد يحتمل التفريق في بعض المواضع ، فلا يحتاج إلى الاحتيال في دفعه والفرق أن مال المفلس كله مصروف إلى الغرماء ، فلا وجه لاحتمال التفريق مع إمكان المحافظة على جانب التراجع ، وكون ملك المفلس مزال1) .
المسألة الخامسة: رجوع الوالد فيما وهب لولده ، رفع للهبة من حينه ، وفروعها ظاهرة .
المسألة السادسة.
إذا قلنا : يصح قبول العبد الهبة لسيده بغير إذنه ، وقلنا: إن للسيد الرد ، فهل كون الرد قاطعا الملك من حينه أو من أصله4 ، فيه وجهان ذكرهما صاحب التلخيص ، ويظهر أثر ذلك في وجوب الفطرة عند هلال شوال ، ووجوب استبراء الجارية الموهوبة ، ذكر ذلك في آخر "البسيط" .
المسألة السابعة: الفسخ بتلف المبيع قبل القبض؟ هل هو رفع للعقد من أصله ، أو من حين ه فيه وجهان؛ والأصح- وبه قال ابن سريج وابن الحداد - أنه من حينه ، لكن
Page 289