275

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

287 الخلع على عين معينة فإذا وجد بها عيبا وردها لم يرد الطلاق ؛ لأنه كالبيع لنفسه فيرتفع من حينه ، فلا يمكن القول بأن الطلاق يبين أنه لم يقع ويرجع إلى بدل البضع وهو مهر المثل في أظهر القولين ، وأما الفسخ الحاصل قبل القبض ففيه وجهان : الأصح : أنه من حينه ، وقد ظهرت فائدته في مسائل .: منها : وطء المشتري قبل القبض ، جزموا بأنه لا يمنع ، ولكن إذا تلفت بعد الوطء ، وقبل القبض فهل يلزمه المسمى للبائع ، فيه وجهان بنوهما على أن العقد إذا انفسخ بتلف قبل القبض يفسخ من حينه أو من أصله ، وفيه وجهان ، أصحهما : أول.

ومنها : إذا كانت بكرا فافتضها المشتري - والحالة ما ذكر مع تلفها - ، فعليه بقدر النقصان من الثمن ، وهل عليه مهر مثل ثيب إن افتضها بآلة الافتضاض ؟ يبنى خلاف .

ومنها : الزيادة المنفصلة في المبيع كأجرته وولده وثمرته ومهر الجارية الموطوءة بالشبهة ، وكسب العبد إذا فسخ قبل القبض فهي للمشتري أو للبائع؟ بني على الخلاف ، والأصح : أنها للمشتري .

ومنها : الفسخ في النكاح بالعيب كالفسخ في البيع ، وحكي الخلاف في كتاب الصداق أيضا ، وأما الإقالة فهي فسخ على الصحيح، وهل ذلك من حينه فيه الخلاف محكي في البيان وغيره ، وحكاه الرافعي في باب حكم المبيع قبل القبض لا والصحيح : أنه من حينه .

المسألة الثانية: إذا انفسخ العقد بالتحالف عند الاختلاف ، ففيه وجهان ، أصحهما : أنه من حينه ، ويحكى الثاني وهو أنه من أصله عن أبي بكر الفارسي ، ولم يجر في نفوذ التصرفات ، لكنه جار في صور : منها : إذا كان المبيع تالفا ، فعليه قيمته ، وأما المعتبر في قدرها ، فيه أربعة أوجه . قال الشيخ أبو علي : إن قلنا ينفسخ من أصله ، فالواجب أقصى القيم

Page 286