271

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

283 إن كان قيمته أقل من مائة لزمته، وهو بتقدير حذف مضاف حذرا من التعطيل .

وأبو حنيفة يلغي الاستثناء ويلزمه بمائة ، وناقض ذلك في استثناء الموزون من المكيل وعكسه .

ومنها : لو قال لامرأتيه : إن دخلتما هاتين الدارين فأنتما طالقتان ، فدخلت كل واحدة منهما إحدى الدارين ، فوجهان ؛ أحدهما : تطلقان لدخولهما الدارين والثاني: "لا" ؛ لأن قضيته دخول كل واحدة منهما الدارين قلت: إذا دخلت كل منهما الدارين فلا امتناع فيه ، إلا أن يكون المراد دفعة واحدة ، والله أعلم.

ومنها : لو قال : إن أكلتما هذين الرغيفين فأنتما طالقتان، قال الرافعي : قالوا: يقع الطلاق ؛ لأنه لا يساغ فيه الاحتمال الثاني في الدارين .

قال الشيخ : ينبغي أن يجري فيه الخلاف في صورة الحيض السابقة .

ومنها : لو قال لامرأته وأجنبية : إحداكما طالق، وزعم أنه أراد الأجنبية وفيه الخلاف ، والإمام خرجه علي القاعدة المذكورة .

ومنها : إذا قالت المرأة : والله لا أتزوج ، قال أبو علي في الإفصاح : لا تحنث إذا زوجها وليها .

ومنها : ومن هذه المادة ما إذا خالعها قبل الدخول بنصف الصداق وأطلق، فهل ينزل على النصف الذي يبقى لها ، أو يشيع ، فيه قولان ؛ أصحهما عند الاكثرين : انه يشيع لاطلاق اللفظ ، وكأنه خالعها على نصف نصيبها ونصف نصيبه فيبطل في صف نصيبه وفي نصف نصيبها قولا تفريق الصفقة إن لم يصح بقي لها عليه نصف الصداق ، وله عليها مهر المثل في أصح القولين ، ومثل نصف الصداق أو قيمته في قول الآخر ، وإن صح في نصف نصيبها فلها عليه ربع الصداق ، ويسقط الباقي بحكم التشطير وعوض الخلع ، ثم أحد القولين أنه لا تستحق لعوض الخلع إلا الربع الذي صح الخلع فيه ، والأظهر أن له مع ذلك نصف مهر المثل على أصح القولين ربع مثل الصداق أو قيمته على القول الآخر(ه) .

Page 282