270

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

قاعدة

اذا تردد لفظ يعلق الطلاق بين وجه استحالة ووجه إمكان ، هل ينزل على الاستحالة إذ الأصل بقاء النكاح، أو يحمل على الإمكان صونا للكلام عن اللغو فيه وجهان يقربان من تعارض الأصل والظاهر ، وفيه صور : منها : لو قال: لو حضتما حيضة فأنتما طالقتان ، فيه وجهان لاستحالة اتحاد حيضة امرأتين ، وإمكان أن يريد أن كل واحدة تحيض حيضة ، ومن أوقع الطلاقا رأى أن المستحيل من باب الهزل ، وهو جد في النكاح قلت: في هذه المسألة ثلاثة أوجه ، أحدها: أنه لغو ، فلا يقع ، وإن حاضتا، لاستحالة وجود الصفة وهو اشتراكهما في حيضة، وأظهرها : يلغوا قوله "حيضة" ويستعمل قوله: "إن حضتما" فيطلقان عند ابتداء الحيض بهما ، ونسبه الرافعي إلى الشيخ أبي حامد وصاحبي المهذب والتهذيب .

وثالثها: حكاه ابن يونس عن تعليق الشيخ أبي حامد أنهما تطلقان في الحال كالتعليق على المستحيل، وقال الإمام : يحتمل آن يريد به إذا حاضت كل واحدة منكما حيضة، وهو السابق إلى الفهم فينزل عليه تصحيحا للكلام ، ومقتضاه وقوع الطلاقا عند تمام الحيضتين ويجري الخلاف فيما لو قال : إن ولدتما ولدا فأنتما طالقتان .

قال ابن القاص : يلغى ، فلا يقع به طلاق . وقال غيره : هو كما لو قال: إن ولدتما"، ويحمل قوله ولدا على الجنس، وقد قيل: إن هذه أصل السابقة .

وأن متقدمي أصحابنا وأصحاب أبي حنيفة اختلفوا فيها. وقال الربيع وأبو يوسف: لا يلحقها طلاق، وقال المزني ومحمد بن الحسن : إذا ولدتا طلقتا، وقدا اختلف الشافعي وأبو حنيفة فيما لو قال: له علي مائة درهم إلا ثوبا، فقال الشافعي:

Page 281