Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
284 ومنها : تصرف أحد الشريكين في النصف المطلق من العين المشتركة بالسوية هل ينزل على النصف الذي له أو يشيع؟ فيه قولان .
ومنها : لو قال : أنت طالق طلقة تحت طلقة ، أو تحتها طلقة ، أو فوق طلقة ، أو فوقها طلقة ، فذهب الإمام والغزالي والأئمة فيما حكاه الإمام إلى أن هذه الصيغ تقتضي الجمع ، كما لو قال : أنت طالق طلقة معها طلقة فيكون في المدخول بها علىا ذلك الخلاف، وجزم في التتمة : بأنه لا يقع في غير المدخول بها إلا واحدة ؛ لأن وصف الطلاق بالفوقية والتحتية محال ، فيلغى الوصف ويصير كقوله : طالق طالق وفي المدخول بها- أيضا - وجه أنه لا تقع إلا واحدة ، ولو قال لغير المدخول بها : أت طالق طلقة قبلها طلقة فيبنى على أنه لو قال ذلك في المدخول بها تقع الطلقة المذكورة أولا ، ثم تقع التي عبر عنهابقوله "قبلها" ؛ لأنها متقدمة في اللفظ ، أو تقع أخرى أولا ؛ لأنها سابقة في المعنى ، فيه وجهان ، فعلى الأول يقع في غير المدخول بها واحدة فقط، ولا يلحقها شيء آخر، وعلى الثاني هل تقع واحدة أو لا يقع شيء؟ .
فيه وجهان ؛ أحدهما : لا يقع شيء ؟ لأنه أوقع طلقة مسبوقة بطلقة ، ولا يتصور ذلك في غير المدخول بها، فألغى اللفظ ، وإلاكان الواقع غير ما أوقعه وأصحهما : أنه يقع واحدة ؛ لأن مقصوده توزيع الطلقتين على زمانين لا أنه يصير طلقة وصفا لطلقة ، وكذلك لو قال : أنت طالق طلقة قبل طلقة ، تقع واحدة .
ومنها : لو قال لزوجته وأجنبية : إحداكما طالق، ولم ينو واحدة منهما ، يقع الطلاق على زوجته - قاله البغوي في فتاويه وابن الرفعة وكلام الماوردي يدل عليه - في مسألة ما لو قال ذلك لمن نكحها نكاحا صحيحا ومن نكحها فاسدا ، ووجهه أنه أوقع الطلاق بين محله وغير محله ، فينصرف إلى محله لقوته وسرعة نفوذه.
ومنها : لو قال لامرأته العمياء : إن رأيت زيدا فأنت طالق، فالأصح أنه تعليقا مستحيل ، فلا يقع في الحال ، وهل يحمل على اجتماعها في مجلس ؟ إذ الأعمى قا قول رأيت فلانا ويريد حضوره وإياه ، فعلى هذا لو قال : أردت به رؤية العين .
قال القاضي حسين : لا يقبل على أصح الوجهين ، وقال المتولي : لا يقبل ظاهرا وجها واحدا، والله أعلم.
Page 283