267

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

279 وثالثها : إن ادعت وضع ولد كامل فلا بد من البينة ، وعليه أبو إسحاق مروزي .

ورابعها : إن ادعت وضع ميت لم يظهر ، فلا بد من البينة : ومنها : لو قال: أبيني نفسك ، فقالت: "أبنت نفسي" ، وادعت نية الطلاق وكذبها ، فالقول قولها - على الأصح - مع يمينها ، والوجه الآخر - حكاه القاضي والعراقيون - أن القول قوله ؛ لأن الأصل بقاء النكاح وعدم النية ، وقد حكا الماوردي عن الإصطخري ، ولو فوض طلاقها إلى وكيله ، فقال لها : أمرك بيدك الا وقال: نويت الطلاق ، فإن كذبه الزوجان لم يقع ، ولم يقبل قوله عليها ، ولو كذبه الزوج وصدقته الزوجة ، صدق الوكيل - على الأصح - ، لأن الزوج قد ائتمنه ، ووجه الوجه - القائل بتصديق الزوج - أن الأصل بقاء النكاح .

ومنها : لو أذن المرتهن للراهن في الوطء ، فسأتى الراهن بولد ، وادعى أنه وطأها فأتت به ، وكذبه المرتهن في الوطء ، فالقول قوله على الأصح ؛ لأن الأصل عدمه، ووجه الآخر أنه قادر على الوطء فيقبل إقراره به ويعسر الاطلاع عليه .

ومنها : لو قال: إن أحببت دخول النار فأنت طالق ، فقالت: "أحببت دخولها"، ففي وقوع الطلاق وجهان ؛ أحدهما : لا يقبل قولها ؛ لأن أحدا لا يحب دخول النار فيقطع بكذبها ، والثاني : يقبل ، وتطلق لأنه لا يعرف إلا من جهتها .

ومنها : لو ادعى السيد استبراء الأمة بالحيض وأنكرت وجود الحيض ، فالقول قول السيد مع أنه لا يطلع عليه إلا من جهتها ، ذكرها ابن الرفعة عند الكلام في تعليق الطلاق على حيضها .

ومنها : إذا قيل له : "طلقت زوجتك" ، فقال: نعم ، قال بعض الأصحاب: تطلق، وقيل : إن أراد الإقرار طلقت ظاهرا لا باطنا ، وهذا يلتفت إلى قاعدة الفرقا بين الإنشاء والإقرار ، فطرد الإمام والغزالي قاعدتهما فيها ، ولم يوقعا الطلاق .

Page 278