Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
Your recent searches will show up here
Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
Ibn al-Wakīl (d. 716 / 1316)الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
كتاب الأشباه والنظائر لصدر الدين ابن الوكيل ، محمد بن عمربن مكي 277 ومنها : أن يكون المعنى في الأصل لفظا مشتركا بين خاصين يشتهر اللفظ في أحدهما ، ثم يستعمل في الثاني كالسلم بلفظ الشراء ، فإن المعنى الأصلي في الشراء موجود بتمامه في السلم ، إلا أنه اشتهر في شراء الأعيان ، وكذلك السلم في المنافع بلفظ الاستشجار المشهور في إجارة العين ، ويشبه أن يقال الصيغة مختلفة في النوع الأول والثاني ، ومتضمنة صحيحة الدلالة على المقصود في النوع الثالث فيعتبر المعنى ، والله أعلم.
اذا علق طلاقها بما يمكن الاطلاع عليه ، وإذا ادعته وأنكر لم يقبل إلا ببينة ، كدخول الدار .
وإن كان لا يعلم إلا من جهتها لم يحتج فيه إلى بينة في حق نفسها ، كما لو علق بحيضها ، فقالت: "حضت" ، فالقول قولها مع يمينها17) ؛ لان النساء مؤتمنات على ما في أرحامهن، ثم مجرد رؤية الدم لا تكفي، بل لا بد من الاعتماد على أدوار ، وإنما يعرف من جهتها .
وقد يحتج الناظر إلى أن هذا يعضد تفرقة مالك رحمه الله في الوديعة ، بين أن يدعي سببا جليا فلا يقبل إلا ببينة إذا كان يظهر مثله ، ويمكن - في الغالب - الإشهاد عليه ، وبين أن يكون خفيا يقبل من غير بينة ، والفرق أن المودع ائتمنه ومن ضرورته صدقه في دعواه ، ولم يأتمن الزوج الزوجة.
وإذا علق على حيضها طلاق ضرتها فادعته ، لم يكتف بسيمينها ، وهذا قد يشكل على الائتمان على ما في الأرحام ، وعلى ما مر من أن الأدوار إنما يعلم من جهتها ، وإنما كان كذلك ؛ لان قبول قولها من غير يمين متعذر ، ونهاية الامانة قبول باليمين ، وقبوله باليمين متعذر إذ لا خصومة معها فيمينها لغيرها .
ولو قال: "إن حضت فأنتما طالقتان"، فقالت: لحضت" حلفت ووقع عليها
Page 276