261

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

273 والثاني : خلع فاسد ، ويجب مهر المثل ، وفيه وجه : أنه رجعي1) .

ومنها : إذا قال: خذها ، ولم يرد عليه ، ففي أجسرة المثل قولان ؛ أحدهما : ابضاع ، ولا أجرة ، والثاني: مضاربة تجب بها أجرة المثل3) .

ومنها : إذا باع العبد من نفسه ، نقل المزني أنه بيع ، ويجب الثمن ، ونقل الربيع أنه رجع عنه ، وهي كتابة حالة بلفظ البيع الفاسد .

ومنها : إذا قال : إذا أديت إلي ألفا فأنت حر ، قيل : عتق بصفة البيع ، وقيل: كتابة فاسدة ، وقيل: معاملة صحيحة .

وفي "الوسيط" : إذا قال : إن أعطيتني ألفا فأنت حر ، فلا يمكنه أن يعطيه من ملكه إذ لا يملك ، فهو كما قال لزوجته : إن أعطيتني ألفا فأنت طالق، فأتت بألف مغصوبة ، ففي وقوع الطلاق خلاف ، وكذا في العتق .

ومنها : الإقالة فسخ على الظاهر ، فإذا تقايلا ، وقصد البيع ، قال الشقفي والزجاجي : يكون بيعا ؛ لأن "أقلت" توجب ما يوجب البيع نظرا إلى المعنى .ا وقال الزجاجي : يحتمل أن يفسد نظرا إلى اختلاف اللفظ .

ومنها : إذا باعا ونويا الإقالة ، فقولان ، أحدهما : أنه بيع ، والثاني : إقالة فتظهر فائدة الخلاف في أن الإقالة لا تنفسخ بالتلف قبل القبض ، وتفسد إن شرط زيادة على أصل الثمن ، ولا تصح من غير العاقد . ومنها : إذا قال : صالحتك من ألف على خمسمائة فهو صلح ، ولا يبرأ عن الباقي ، وقيل: إبراء بلفظ الصلح ، وقال المزني : يوجب البراءة .

قلت: ومن ذلك في الإقالة بلفظ الفسخ ، قيل: فسخ نظرا للفظ ، وقيل: بيع اعتبارا بالمعنى، والله أعلم.

ومنها : أن الإبراء هل هو إسقاط أو تمليك ؟ قولان ، والحوالة معاوضة ، أو قبض ، أو تحويل على سبيل الضمان ؟ خلاف، فإذا قال: قد ضمنت مالك على

Page 272