Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
Your recent searches will show up here
Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
Ibn al-Wakīl (d. 716 / 1316)الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
270 الصلاة لجواز أن للشارع تشوفا إلى بقاء العمل الذي قد يلتبس به ، وفي الحديث مباحث حسنة يطول ذكرها ، والذي يراد ههنا أن في المذهب وجها موافقا للحديث وهو تخصيص الحكم بما إذا كان في الصلاة دون ما إذا كان خارجا عنها . وقد ورد حديث صحيح من غير تقييد بالصلاة .
االأمر الخامس : قال إمام الحرمين : قد اتفق الأصحاب على أن من تيقن الوضوء وغلب على ظنه الحدث فله الأخذ بالوضوء قال: وقد ذكرنا قولين للشافعي في أن ما يغلب على الظن نجاسته هل يحكم بنجاسته؟ وحكى عن شيخه الفرق بينهما من جهة أن الاجتهاد يتطرق إلى تمييز الطاهر من النجس ؛ لأن للنجاسة أماراتا بخلاف الحدث والطهارة . وإلى هذا الفرق أشار حجة الإسلام الغزالي فيما ذكره في أول القاعدة بقوله : لأن العلامات تندر في الأحداث ولا مجال للاجتهاد فيها وناقش الإمام والده في ذلك فقال : تمييز الحيض من الاستحاضة والمني وغيره إنما هو بالصفات ، وهذا اجتهاد ، فإطلاق القول بأن الاجتهاد لا يتطرق إلى الأحداث غير سديد ، وربما فرق الإمام لنفسه بأن الأسباب التي تظن بها النجاسة كثيرة جدا ، وهي قليلة في الأحداث ، ولا مبالاة بالنادر منها ، فيتعين التمسك بحكم اليقين . وفيه نظر ، فإن الظاهر إن نظر إليه فلا عبرة بالأسباب التي حصلته سواء كانت قليلة أو كثيرة، وليس المراد اجتماعها ، فإذا حصلت خصلة واحدة منها واعتبرت ، فكذلك إذا حصلت بعض الأسباب الظاهرة في الأحداث أيضا فينبغي أن تعتبر ، والله أعلم .
Page 269