256

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

25

فصل

قبول العدل الواحد في هلال رمضان أصح القولين ، وبه قطع بعضهم فقيل: هو شهادة ، وقيل : هو رواية ، وفائدتهما تظهر في صور : منها : قبول المرأة فيه11 .

قلت: فيه نظر ، فإنها من أهل الشهادة والرواية ، لكن الأمة مرجوحة .

ومنها : قبول قول العبد.

ومنها : قبول قول المميز على الخلاف في قبول روايته ، وقطع بعضهم بعدم قبول ، وإن قبلت روايته .

ومنها : الاتيان بلفظ الشهادة ، ومنهم من قطع باشتراطه ، ولا حاجة إلى الدعوى على القولين ؛ لأنها شهادة حسبة.

ومنها : إذا أخبره موثوق بقوله ولم يذكره بين يدي قاضي ، خرجه الإمام وابن الصباغ على الخلاف ، ومن العلماء من أوجب قبول قوله ، ولم يخرجوه على الخلاف منهم ابن عبدان ، وصاحب التهذيب ، والغزالي في الإحياء(10 .

ومنها : اشتراط العدالة الباطنة لا بد منها() ، على قول : إنها شهادة ، وهي الي يرجع فيها إلى قول المزكين ، وإن قيل : هي رواية ففيها الخلاف في اشتراطها - في كل رواية المستورين - أم تكفي العدالة الظاهرة ، واستبعد الإمام عدم الاشتراط ، وقال : لا يبعد أن العدالة الظاهرة تبعث الحاكم على الآمر بالصوم كي لا يفوت ، ثم بعد ذلك يبحث عن العدالة الباطنة .

ومنها : هل يكفي واحد عن واحد ؟ إن قلنا: شهادة فلا ، وإن قلنا : رواية فوجهان ، قال في التهذيب : الأصح أنه لا بد من اثنين ؛ لأنه ليس إخبارا من كل الوجوه بدليل أنه لا يكفي فيه : أخبرني فلان عن فلان أنه رأى الهلال ، فعلى هذا هل يشترط إخبار حرين ذكرين ، أم يكفي امرأتان أو عبدان ، وجهان ؛ أحدهما : أول . ونازع الإمام في ذلك، إن قلنا: هو رواية . وإن قلنا : شهادة ، ففيه أيضا وجهان، في هل يكتفى بواحد، أم لا بد من اثنين ، وفي التهذيب : الثاني( .

Page 267