253

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

الامام عن بعض أكابر العراق - ولعله الشيخ أبو إسحاق الشيرازي - والحاصل أن من الأشياء ما يعلم أن المستند من الإخبار به أمر ، ولو أخبر به قبل ، ولو أخبر بمستنده لم يقبل، كالشهادة بالملك تسمع من غير بيان السبب ، ولو ذكر السبب دون الجزم بالملك لم يقبل . وكذا الشهادة في الرضاع ، لو ذكر ما شاهده من القرائن لم يفد، بل لا بد من التصريح لكون بينهما رضاع محرم ، وكذا في مسألة الزوج.

قلت : قال القاضي حسين في فتاويه : إن حق إجراء الماء على سطحه أو أرضه جوز الشهادة به ، إذا رآه مدة طويلة بلا مانع ، ولا يكفي قول الشاهد رأيت ذلك سنين ، أو إن كان ذلك مستند شهادته . والله أعلم .

فصل

الصرائح وأحكامها في التديين : شتهر في كلام المشايخ ، وفي مواضع من الكتب المعتبرة - أن الصريح يقع به معناه من غير نية ، وأن المفتقر إلى النية الكناية فقط .

وهذا كالواضح عندهم، وعند أهل عصرنا -في مصرنا وغير مصرنا- وهذا ي ناقض ظاهر قول الرافعي: أن القصد إلى الطلاق لا بد منه، وإلا فهو غير مزيل لنكاح، فوجب أن لا يزول، ثم فسره فقال: والمراد به أن يكون قاصدا بحروف الطلاق معنى الطلاق، ولا يكفي القصد إلى حروف الطلاق من غير قصد معناه و ذكر في الجهل أنه إذا خاطب من ظنها زوجة الغير بالطلاق في ظلمة أو حجاب، فإذا هي زوجته، أنه يقع الطلاق على النقل المشهور، وللغزالي فيه احتمال قال : لأ نه اذا لم يعرف الزوجية لم يكن قاصدا قطعها، وإذا لم يقصد الطلاق وجب أن لا يقع.

وفي " البسيط" : أن بعض مدركي زمانه طلب من أهل مجلسه مكرمة مالية فلم ينجح طلبه - وطال انتظاره - فقال : قد طلقتكم ثلاثا ، وكانت زوجته فيهم

Page 264