251

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

263 ومنها : تبعيته له في مقدار الجزية.

ومنها : تبعيته لأمه في الملك فيكون ملكا لسيدها ، وأما تبعيته في الذبيحة والمناكحة ، ففيه قولان ، الراجح ما قاله الشيخ .

ومنها : تبعيته في مقدار ديته، فالراجح أن يتبع أغلظهما دية ، وفيه قول مخرج انه يعتبر به الأب، وفيه وجه أنه يعتبر بأخفهما عملا بالبراءة الأصلية، والله أعلم

فصل

المستند في الشهادة قد يضر التصريح به في صور : منها : لو قال الشاهد - فيما تجوز فيه شهادة الاستفاضة ، مستندي الاستفاضة، لم تسمع شهادته، ولم أره منقولا، وإن كانت مستنده ، أو لا سبيل له الا هي ، وحكي عن أبي عاصم العبادي أنه لو شهد له شاهد بالملك وآخر بأنه متصرف فيه مدة طويلة بلا منازع، تمت الشهادة . وقال الشارح لكلامه هذا : يصير منه إلى الاكتفاء بذكر السبب .

قلت : إذا ذكر هذا المستند ففيه شيء من جهة أن المستند في شهادة الاستفاضة القرائن، وما يحصل من الاستفاضة، لا نفس الاستفاضة، نعم، لا يصح أن يقول : أشهد أن ثم مستفيض كذا وكذا جزما ، أو سمعت الناس يقولون ، والله أعلم .

وحكى ابن الرفعة في آخر باب الشرط في الطلاق عند الكلام فيما لو قال: إن دخلت الدار فأنت طالق، ثم قال : قال ابن أبي الدم في مصنفه في أدب القضاء: إن الشاهد إذا قال مستند شهادتي الاستفاضة -قبل أن يشهد- فإن شهادته لا تسمع على الأصح.

ومنها :لو علم سبب الملك ، وجوز زواله ، جاز له الشهادة بالاستصحاب فلو صرح بأن مستند شهادته الاستصحاب بطلت الشهادة - على اختيار الجمهور - كما لا تقبل شهادة الرضاع على امتصاص الثدي وحركة الحلقوم .

وقال القاضي: يقبل لأنه لا مستند له إلا الاستصحاب بخلاف قرائن الرضاع فإنها لا تنحصر .

Page 262