247

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

259 ومنها : لو اختلف الزوجان الوثنيان أو المجوسيان قبل الدخول ، فقال الزوج : أسلمنا معا فالنكاح باق ، وأنكرت ، فالقول قوله على أظهر القولين ، إذ الأصل بقاء النكاح ، ووجه الآخر أن التساوق في الإسلام نادر .

ومنها : إن كان مقطوع بعض الذكر أو خصيا ، وأحلناه بسبب العنة سنة ، ثم ادعى الوطء في المدة ، وأنكرت المرأة وادعت عجزه عنوالوطء ، فالقول قوله؛ لأن الأصل في العقد اللزوم ، وعدم ثبوت ما يقتضي تسلطها على الفسخ ، وقال أبو إسحاق : القول قولها ؛ لأن الظاهر معها ، فإن النقصان الذي لحقه يورث ضعف الذكر ويقوي جانبها ، مع كون الأصل عدم الوطء ، وفي هذه الصورة أيضا ترجح أحد الجانبين لتعاضد الأصل والظاهر في مقابلة الأصل .

مع أنهم قالوا - في سليم الذكر - : لو ادعى الوطء في المدة المضروبة في العنة والإيلاء ، وأنكرت فقد تقابل أصلان ، فالقول قوله . قالوا: لعسر إقامة البينة عليه . وهذا المعنى في جانبها أيضا . أو هو متعد للنفي ففيه نظر ، فلو ثبتت بكارتها جعنا إلى تصديقها قولا واحدا لاعتضاد أحد الأصلين بظاهر قوي بخلاف الصورة السابقة ، فإن الظاهر لم يقو كل القوة ، فلو ادعى عدم الوطء ولم تظهر البكارة، وأنكرت ، وطلقها طلقة رجعية وأراد الرجعة لم يكن له ذلك لقوته لجانب المرأة لاعتضاد أحد الأصلين ، فإنا تيقنا الهادم للنكاح ، وهي تدعي ما يوجب الرجعة، والأصل عدمه . وفي المسألة السابقة تيقنا النكاح، وهي تدعي ما يوجب زواله ، والأصل عدمه .

ومنها : لو اختلف الزوجان في التمكن ليطالب بالنفقة ، فادعته المرأة وأنكر الزوج فوجهان ؛ أصحهما : أن القول قول الزوج ؛ لأن الأصل عدم التمكين وهي لا تجب إلا به، والثاني : القول قولها ؛ لأن الأصل استمرار ما وجب بالعقد الا وهو يدعي المسقط فعليه بينة النشوز . وهذا القائل يقول : النفقة تجب بالعقد .

ومنها : لو أصدقها تعليم بعض القرآن وادعى أنه علمها ، وادعت أنها تعلمت

Page 258