Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
Your recent searches will show up here
Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
Ibn al-Wakīl (d. 716 / 1316)الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
25 كتاب الأشباه والنفظائر لصدر الدين ابن الوكيل ، محمد بن عمر بن مكي ومنها : إذا كان في يده شخص بالغ يتصرف فيه ، وهو قد تداولته الأيدي بالبيع والشراء ، فادعى رقه ، وأنكر البالغ ، وقال: أنا حر الأصل ، فالقول قول البالغ ، ولا ينظر لاستخدامه ولتصرفه ، مع أن الظاهر أنه مالكه . يدل عليه أن الشاهد يجوز له أن يشهد في الدار فلا يملكها بمجرد ذلك ، والأصل عدم ما ادعا صاحب اليد. وإن كان هذا الشخص صبيا مميزا ، وهو يتصرف فيه في يده ، وادعى ذلك فوجهان ، أصحهما : أن القول قول المدعي ولا عبرة بإنكاره .
ومنها : إذا وقعت في ماء نجاسة ، وشك هل هو قلتان أو أقل ، فقد جزم الماوردي وآخرون بنجاسته ؛ لان الأصل عدم بلوغه قلتين من حيث إنه كان مجموعه معدوما ، وشككنا هل وجد قلتين والأصل عدمه ، والأصل أن اتصال الطاهر بالنجس سبب للتنجيس بشرطه ولامام الحرمين فيها احتمالان.
قال في الروضة : والمختار - بل الصواب - الجزم بطهارته ؛ لان الأصل طهارته ، وشككنا في نجاسة منجسه ولا يلزم من النجاسة التنجيس ، ونظيرها ما اذا نقص من الماء مقدار يجهل كونه مغيرا ، على وجه أن القلتين تقريب . ونظيرها الشك في الثوب الذي فيه حرير وكتان ، وقلنا : لا اعتبار بالظهور ، أو لم يكن فيه ظاهر ، وشك في الأغلب .
ومنها : إذا شك في أنها أرضعته خمس رضعات في الحولين أو بعدهما أو في بعضها في الحولين وبعضها بعدهما ، فالأصل بقاء مدة الحولين ، والأصل عدم التحريم .
وحكى الغزالي فيه قولان أو وجهان، خرجهما على الأصل المذكور ، والأصح عدم التحريم .
ومنها : في مسألة تمعط شعر الفأرة في البئر . قالوا : ينزح قدر مائها مرة أو مرارا حتى يغلب على الظن خروج الشعر كله ، فإن غلب على ظنه أنه لا يخلو كل
Page 255