243

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

255 النهاية - : يحتمل العفو ؛ لأن الأصل عدم الكثرة ، ويحتمل المؤاخذة ؛ لأن الأصل وجوب الإزالة إلا فيما تحققت قلته ، والأصح- وبه قطع الغزالي - العفو .

ومنها : لو قال: إن كنت حاملا فأنت طالق ، ولم يكن استبرأها قبل ذلك حرم وطؤها حتى يستبرئها ؛ لأن الأصل عدم الحمل ، وقيل: لا تحرم ؛ لأن الأصل بقاء الحل ، فقد ترجح أحد الطرفين ههنا ، فإن الغالب هنا كما قاله الرافعي في النساء عدم الحمل ، ومع ذلك ففيه الخلاف .

ومنها : لو اتفق الراهن والمرتهن على الرهن ، والمرهون في يد المرتهن وادعى الراهن أنه لم يقبضه عن الرهن ، بل قال : أعرتكه - أو أجرتكه مثلا - فالأصح، وهو المنصوص ، أن القول قول الراهن ؛ لأن الأصل عدم اللزوم وعدم إذنه في القبض عن الرهن ، والوجه الآخر : أن القول قول المرتهن ؛ لأن الظاهر قبضه عن جهة الرهن لتقدمها، وفي المسألة وجه آخر .

ومنها : لو أذن المرتهن في بيع الرهن فباع الراهن ورجع المرتهن وادعى أنه رجع قبل البيع فالأصل عدم الرجوع، والأصل عدم الإذن ، وفي من يقبل قوله خلاف الأصح - عند الاكثرين - أن القول قول المرتهن .

ومنها : في الدم - الذي تراه الحامل قبل الطلق - قولان، الصحيح الجديد : انه حيض؛ لأن الأمر متردد بين كونه دم علة أو جبلة، والأصل السلامة ، والظاهر : خلافه ، وهو القديم ، فإن الغالب أن الحامل لا تحيض .

ومنها : إذا شك المسبوق فلم يدر أن الإمام فارق حد الراكعين قبل ركوعه لا فقولان ، أحدهما : أنه مدرك إذ الأصل بقاء الركوع ، والثاني : "لا" ؛ لأن الأصل عدم الإدراك، وهذا هو الصحيح . والإمام - رحمه الله - ذكر المسألة على وجهين وهو خلاف ما ذكره الغزالي .

Page 254