239

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

251 والفرق أن في مسألة الرؤية الأصل عدم لزوم الثمن، والبائع يدعي عليه أنه رأ على تلك الصفة ورضي به ، والمشتري ينكره ومعه الأصل في ذلك ، والله أعلم ومنها : لو تلف أحد المبيعين قبل القبض، وقلنا : يجوز رد الباقي ، واختلفا في القيمة ، فقولان أصحهما - في الأشراف - أن القول قول المشتري ؛ لأنه غارم والأصل العدم ، والثاني : القول قول البائع ؛ لأنه أبصر بقيمته لتلفه في يده .

ومنها : لو رجع الذمي ثم قال: أسلمت في وقت كذا ، فلا جزية علي) فقولان ، الأصل بقاء الكفر وعدم الجزية .

ومنها : اختلفا في الرجعة ، فقولان - في بعض التفاصيل - ؛ لأن الأصل بقاء الملك ، وعدم الرجعة.

ومنها : لو جنى على عضو واختلفا في سلامته وشلله ، فقولان ؛ لأن الأصل براءة الذمة ، والظاهر : سلامة العضو.

وفصل بعضهم بين العضو الباطن والظاهر فيصدق المجني عليه في الأول لتعذر إقامة البينة(17) ، فهو نظير التعليق بالولادة - إذا ادعتها - احتاجت البينة بخلاف الحيض م .

قلت: التصوير لا يختص بالشلل، بل هو على سبيل المثل ، فإن دعوى نقصان الأصبع، والخرس في اللسان(10)، والعمى في الحدقة ، ونحو ذلك كذلك ، وقدا صحح الرافعي(11) ما حكاه الشيخ عن بعضهم من التفصيل، ويحكى عن أبي ااسحاق، وابن أبي هريرة ، والطبري ، والقاضي أبي حامد، وابن القطان طريقة طرد القولين بها فيما حكى.

Page 250