237

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

249 عين ، فلعله له علم الطهارة في ذلك الوقت .

ومسائل الخلاف كثيرة : منها : ما لا تتيقن نجاسته ، لكن يغلب في مثله النجاسة ، فهل تستصحب طهارته ، أم يؤخذ بنجاسته ؟ ، فيه قولان .

وجعل الرافعي لها نظائر : منها : ثياب مدمني الخمر وأوانيهم وثياب القصابين ، والصبيان الذين لا احتراز لهم من النجاسة وطين الشوارع حيث لا تستيقن نجاسته ، والمقابر المنبوشة حيث تتيقن نجاستها.

ومنها : أواني الكفار المتدينين باستعمال النجاسة كالمجوس ، ومن لا يتدين منهم لكن ينهمكون في مباشرة النجاسة كالنصارى في الخمر والخنزير .

وجعل هذه المسائل نظائر لما لا تتيقن نجاسته لكن تغلب نجاسته عجيبا ، فإن هذه كلها أفراد لتلك المسألة وأمثلة ، فلا تجعل نظائر لها كما جعله الرافعي .

ومنها : إذا قذف مجهولا وادعى رقه وأنكر المقذوف ، فقولان ، أصحهما : أن القول قول القاذف إذ الأصل براءة ظهره ، والثاني : القول قول المقذوف ؛ لأن الظاهر الحرية .

ومنها : إذا سلم الدار المستأجرة إلى المستأجر ، ثم ادعى المستأجر أنها غصبت لا فالأصح قول المكري ؛ لأن الأصل عدم الغصب ، ووجه الآخر : أن الأصل عدم انتفاع.

قلت: ههنا مرجح للقول الأول ، وذلك إن كل منفعة إذا تعذرت لا توجب سقوط الأجرة مثلا ، فالأصل وإن كان عدم المنفعة لكنه ليس عدم المنفعة الموجبة لسقوط الأجرة .

Page 248