Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
Your recent searches will show up here
Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
Ibn al-Wakīl (d. 716 / 1316)الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
249 عين ، فلعله له علم الطهارة في ذلك الوقت .
ومسائل الخلاف كثيرة : منها : ما لا تتيقن نجاسته ، لكن يغلب في مثله النجاسة ، فهل تستصحب طهارته ، أم يؤخذ بنجاسته ؟ ، فيه قولان .
وجعل الرافعي لها نظائر : منها : ثياب مدمني الخمر وأوانيهم وثياب القصابين ، والصبيان الذين لا احتراز لهم من النجاسة وطين الشوارع حيث لا تستيقن نجاسته ، والمقابر المنبوشة حيث تتيقن نجاستها.
ومنها : أواني الكفار المتدينين باستعمال النجاسة كالمجوس ، ومن لا يتدين منهم لكن ينهمكون في مباشرة النجاسة كالنصارى في الخمر والخنزير .
وجعل هذه المسائل نظائر لما لا تتيقن نجاسته لكن تغلب نجاسته عجيبا ، فإن هذه كلها أفراد لتلك المسألة وأمثلة ، فلا تجعل نظائر لها كما جعله الرافعي .
ومنها : إذا قذف مجهولا وادعى رقه وأنكر المقذوف ، فقولان ، أصحهما : أن القول قول القاذف إذ الأصل براءة ظهره ، والثاني : القول قول المقذوف ؛ لأن الظاهر الحرية .
ومنها : إذا سلم الدار المستأجرة إلى المستأجر ، ثم ادعى المستأجر أنها غصبت لا فالأصح قول المكري ؛ لأن الأصل عدم الغصب ، ووجه الآخر : أن الأصل عدم انتفاع.
قلت: ههنا مرجح للقول الأول ، وذلك إن كل منفعة إذا تعذرت لا توجب سقوط الأجرة مثلا ، فالأصل وإن كان عدم المنفعة لكنه ليس عدم المنفعة الموجبة لسقوط الأجرة .
Page 248