236

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

248 ويرد عليه مسائل: منها : تمعط شعر الفأرة وستأتي . وقد يجزم بالأصل لمن ظن طهارة أو حدثا أو انه صلى ثلاثا ، أو طلق ، أو أعتق ، فإنه يعمل بالأصل بلا خلاف .

قلت: ومن هذه المادة ، قالوا: والصواب في الضابط ما قاله المحققون أنه إن ترجح أحدهما بمرجح جزم به ، وإلا ففيه القولان .

قلت : هذا في ظن الطهارة يخالف ما ذهب إليه الإمام الرافعي من أنه إذا يقن الحدث وظن الطهارة فإنه يعمل بالظن ، ولم يحك فيه خلاقا ، لكنه غير المشهور . وقد جزموا بالأصل فيما لو مضت على المتبايعين مدة يغلب على الظن فيها أنهما لا يبقيان فيها مجتمعين ، ثم ادعى أحدهما التفرق فإنه لا يسمع منه عملا بالأصل ، فأين المرجح؟ وكلام الرافعي يدل على اطراد القولين حيث استشكل عدم تخريجها على القولين ، وأما الجزم حيث حصل الترجيح فسأذكر - مرتبا - عدة مسائل متفرقة حصل الترجيح فيها لأحدهما ، ويجري فيها الخلاف.

وأما عبارة الشيخ تقي الدين ابن الصلاح عن ذلك فإنه قال : الواجب النظر في الترجيح كما في تعارض الدليلين ، فما تردد في رجحانه بأن يرجح مرة الظاهر ومرة الأصل جعل فيه قولان .

ومثله بالمقبرة المشكوك في نبشها ، وإن ترجح الدليل المقتضي للعمل بالظاهر قطعا جزم به كشهادة الشاهدين ، وإن ترجح الدليل المقتضي للاستصحاب للأصل عمل به قطعا ، ثم الأصح في معظم المسائل الأخذ بالأصل (ن .

قلت: عبارة الرافعي تقتضي الترجيح في كل المسائل ، واستدل له الرافعي و تبعه النووي في غير هذا المعرض بأنه حمل أمامة بنت أبي العاص في صلاته ، وكانت بحيث لا تحترز عن النجاسات ، وفيه نظر ، فإن الواقعة واقعة

Page 247