Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
244 يمكن منها ، وأنها لو أثبتت بكارتها قبل قولها في نفي الوطء .
ومنها : لو ادعى المودع التلف فأنكر المودع ، فصدقنا المودع ، ثم جاء آخر وأثبت استحقاق الوديعة ، وغرم المودع فأراد أن يرجع بما غرم على المودع ، وقال : أنت السبب في توريطي في هذا الغرم ، وقد صدقتموني في التلف وفي عدم تفريطي وهو الذي أوقعني في الغرم لم يمكن منه ، ويستقر عليه الضمان إذا حلف المودع على عدم التلف .
ومنها : لو كانت دار في يد رجلين فادعى أحدهما الكل ، وقال الآخر : هي بيننا نصفين قبل من الآخر ، فإذا باع الأول نصيبه من ثالث ، فقال الآخر : أنا آخذه بالشفعة لم يمكن منه بتصديقنا له أولا ، بل لا بد من ثبوت ملكه في ذلك النصف الذي صدقناه فيه .
ومنها : لو اختلفا في الطلاق هل وقع قبل المسيس أو بعده ، فقالت المرأة : الطلاق بعده فلي كمال المهر ، فقال: بل قبله فلك النصف ، فالقول قوله . فإن اتت بولد لزمان يحتمل أن يكون العلوق في النكاح ، فيثبت النسب بالاحتمال ويقوى به جانب المرأة ، فيجعل القول قولها . وكان قضية هذه النظائر أن لا تستحق كمال المهر؛ لأن الأصل عدم الوطء، وثبت النسب لوجود ما يقتضيه وهو أصل فراش الكاح، فإن لاعن الولد رجعنا إلى تصديقه، ويقبل قولها في الوطء -على كل حال_ بالنسبة إلى حلها للزوج الأول، وإن لم يقبل بالنسبة إلى استحقاق كمال المهر5 .
ومنها : لو أقر له بالملك وفسر بالهبة، وأراد الرجوع لكونه أبا أو جدا فوجهان ، كذا في "التعجيز" في باب الهبة ، وقال الرافعي في الخاتمة الأولى من الباب الثاني من الإقرار : لو أقر الأب بعين ماله لابنه فيمكن أن يكون مستنده ما يمنع الرجوع ، ويمكن أن يكون المستند ما لا يمنع وهو الهبة ، فهل له الرجوع؟ . عن الماوردي والقاضي أبي الطيب أنهما أفتيا بالرجوع تنزيلا للاقرار على أضعف الملكين وأدنى السببين ، كما ينزل على أقل المقدارين.
Page 243