231

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

ومنها : إذا استرضع يهودية وسافر ثم وجدها ميتة، ولم يعرف ابنه من ابنها ولم يمكن من معرفة ذلك بقافة ولا غيرها من الطرق ، ثم بلغا ولم يسلما ، لم يلزم أحد منهما بالإسلام ، ولا بشيء من أحكامه إذ تيقنا عدم الوجوب قبل البلوغ وشككنا هل طرأ موجب أم لا ، والأصل عدمه .

ومنها : لو قال : إن كان هذا الطائر غرابا فزوجتي طالق، وقال الآخر: إن لم يكن غرابا فامرأتي طالق، وأشكل لم يقع ، بل تحل لكل واحد زوجته حتى يتبين مانع.

ومنها : لو خرج من أحدهما ريح وأشكل .

ومنها : لو شك هل خرج من ذكره مني أو مذي . وقلنا : إنه يجب الوضوء دون الغسل، ولا يجب عليه غسل ما أصابه البلل المذكور ، من ثوب أو بدن ، وهذه صلاة فاقدة أحد الشرطين ، إما الطهارة ، وإما زوال النجاسة .

قلت: ومنها : المستحساضة المتحيرة على الصحيح من الأمر بالاحتياط حيث تجعل في الصلاة طاهرا وفي الوطء حائضا .

ومنها : إذا طلق زوجته ثم أخذ يعاشرها معاشرة الأزواج فهل تنقضي العدة؟ فيه ثلاثة أوجه، الثالث -وبه قال القاضي وكثير من الأئمة - : أنها تنقضي في البائن دون الرجعي، ثم قال القفال والشيخ الفراء -في فتاويهماس: أنه لا رجعة لزوج بعد انقضاء الإقراء، وإن لم تنقض العدة أخذاا بالاحتياط من الجانبين، ولم أعلم مخالفا لهما في ذلك، وتلحقها الطلقة الثانية والثالثة إلى انقضاء العدة للاحتياط .

ومنها : قبول قول من ادعى عدم الوطء في الأصل ، لكن لو ادعى ذلك المولى والعنين أو حيث جاء ولد ولم ينفه ، عمل بدعوى الوطء ؛ لأن في الأوليين الأصل في العقد اللزوم ، ونفي الوطء يقتضي ثبوت الخيار المخالف لهذا الأصل، و في الثالث لضرورة ثبوت النسب المستلزم للوطء ، لكن يستثنى أنه لو أراد الرجعة لا

Page 242