Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
Your recent searches will show up here
Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
Ibn al-Wakīl (d. 716 / 1316)الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
235 فقالت كل واحدة : أنه زوجها ، فمن صدقها الزوج ثبت نكاحها .
وهل للأخرى أن تحلفه ؟ فيه طريقان : أحدهما : أنه على قولين .
وأصحهما : القطع بتحليفه.
إذ النكاح يندفع بإنكار الزوج والمقصود المهر ، فلا بد من التحليف ، فإن حلف سقطت دعواها . وإن نكل فحلفت فهل اليمين المردودة مع النكول، كالبينة2 أم كالإقرار ؟ قولان مشهوران .
فإن قلنا : إنها كالبينة ، فوجهان: أحدهما : يثبت نكاح الثانية دون الأولى ، كما لو أقامت بينة ، إذ البينة أقوى من الإقرار.
قال الإمام : وهذا القائل يقول : ينتفي نكاح الأولى وينقطع نكاح الثانية لإنكار الزوج.
وأصحهما : استمرار النكاح للأولى ؛ لأن اليمين المردودة إنما تجعل كالبينة في حق المدعي والمدعى عليه لا في حق غيرهما . وقد ثبت نكاح الأولى بتقارهما فلا ي تأثر بتنازع الزوج والثانية ويمينها .
ومنها : تستمع دعوى الدم على السفيه ، وهل تعرض اليمين عليه إن كان المدعي قتيلا يوجب المال ، وقلنا بالأصح لا يقبل إقراره بما يوجب مالا ، فهل تعرض اليمين عليه إذا أنكر ؟
فيه وجهان مبنيان على القاعدة ، إن قلنا : كالبينة عرضت ، وإن قلنا : كالاقرار ، فوجهان: أوفقهما -لكلام الأكثرين - : "لا" ؛ لأن العرض للحمل على الصدق بالإقرار والغرض أن الإقرار غير مقبول .
والأصح -عند الغزالي وغيره- العرض؛ لأنه قد يحلف فيقطع الخصومة .
Page 234