Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
Your recent searches will show up here
Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
Ibn al-Wakīl (d. 716 / 1316)الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
234 وفي سماع دعوى الآخر وتحليفها قولان مبنيان على أنه لو أقرت للثاني بعد أن أقرت للأول، هل تغرم للثاني ؟
فيه القولان فيما لو قال: هذه الدار لزيد لا بل لعمرو ، فإن قلنا : لا يغرم فقولان مبنيان على أن يمين الرد كالإقرار أو كالبينة ؟
إن قلنا : كالاقرار ، لم تسمع دعواه ؛ لأنا فرضنا التفريع على أنه لا غرم عليها فلا فائدة إذ ذاك .
وإن قلنا : كالبينة فيدعي ويحلفها ، فإن نكلت ردت اليمين عليه .
فإن حلف بني على اليمين المردودة كالإقرار أو البينة ؟
إن قلنا : كالإقرار - وهو الأصح - فوجهان : أحدهما : يندفع النكاحان لتساويهما في الحجة ؛ لأنها أقرت للأول .
والثاني : قد حلف اليمين المردودة - وهي كالاقرار - فصار كما لو أقرت لهما معا.
وأصحهما : أن النكاح للأول ؛ لأن غايته أن يكون كما لو أقرت للأول ثم لثاني.
وإن قلنا : إنها كالبينة ، فقد قال في المهذب : النكاح للثاني ؛ لأن البينة مقدمة على اللإقرار.
وقال الصيدلاني وغيره : النكاح للأول ؛ لأن اليمين المردودة إنما تجعل كالبينة في حق الحالف والناكل لا في حق غيرهما .
وإذا ترك البناء جاء في المسألة ثلاثة أوجه : أحدها : أن النكاح للأول.
والثاني : أنه للثاني .
والثالث : يندفعا .
ومنها : إذا زوج إحدى ابنتيه على التعيين من رجل فتنازعتا فيه .
Page 233