221

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

ومنها : لو ادعيا على شخص أنه رهن عندهما شيئا فصدق أحدهما وكذب الآخر قضي بالرهن للمصدق ، وهل للمكذب تحليفه؟ ، يبنى على أنه لو عاد وصدقه هل يغرم له ؟ فإن قلنا لا يغرم له بتصديقه ، فيبنى على القولين ، وإن قلنا كالإقرار فلا يحلف إذ لا فائدة في حلفه ، إذ غايته كإقراره ، والغرض لأنه لا يفيد شيئا. وإن قلنا : كالبينة ، حلف ، فإن نكل وحلف اليمين المردودة ففي فائدته وجهان ؛ أحدهما : يقضى له بالرهن وينزع من الأول، والثاني : يأخذ القيمة من المالك ليكون رهنا عنده .

ومنها : ما قاله صاحب التهذيب فيما لو ادعى على رجل قتل خطأ أو شبه عمد ، ولا بينة ، ونكل المدعى عليه عن اليمين فحلف المدعي . فإن جعلناها كإقرار المدعى عليه وجبت الدية على المدعى عليه - إن كذبت العاقلة المدعي- . وإن قلنا : كالبينة ، فهل الدية على العاقلة أو على المدعى عليه ، ذهابا إلى أنها - وإن جعلت كالبينة - فإنما هو حق المتداعيين دون غيرهما؟ فيه وجهانن .

ومنها : إذا أدى الضامن المال من غير إشهاد وأنكر المضمون ، هل له تحليفه ؟

قال في التتمة : يبنى عليه أنه لو صدقه هل يرجع عليه ؟

إن قلنا : "نعم" ، حلف على نفي العلم بالأداء .

وإن قلنا : "لا" فيبنى على أن النكول كالإقرار أو البينة ؟ إن قلنا بالأول لم يحلف ؛ لأن غايته أن يكون كما لو صدقه ، وذلك لا يفيد الرجوع.

وإن قلنا بالثاني ، حلف طمعا في النكول ، فيكون كما لو أقام بينة .

ومنها : إذا زوجها أحد الأولياء زيدا وآخر عمرا ، وجهل السابق بعد أن علم وقت النكاح بينهما. فإن ادعيا عليهما العلم بالسبق، فأقرت لأحدهما، ثبت نكاحه .

Page 232