220

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

قاعدة

اليمين المردودة كالإقرار، أو كالبينة ؟ قولان. قلت : أصحهما : أولهما، وعليهما صور: منها : أن المدعى عليه لو أقام البينة على أداء المال أو الإبراء عنه بعد ما حلف المدعي ، فإن جعلنا يمينه كبينة سمعت بينة المدعي ، وإن جعلناها كإقرار المدعى عليه لم تسمع إذ نكوله تكذيب لبينة الإقرار .

ومنها : ما حكى القاضي أبو سعيد الهروي من اختلاف الأصحاب في أنه يجب الحق بفراغ المدعي من اليمين المردودة ، أم لا بد من حكم الحاكم ؟ يمكن أن يبني على القولين ، إن قلنا كالاقرار ، فلا حاجة إليه على أن في الإقرار خلافا والصحيح : ما ذكرناه .

ومنها : ما إذا أقام الغاصب بعد حلف المغصوب منه اليمين المردودة على أن قيمة المخصوب أقل مما حلف عليه ، خرجها بعضهم على القولين ، فإن جعلناها كالإقرار لم يقبل ، ونص الشافعي في الأم على القبول .

قلت: ومنها : في المرابحة ، إذا أخبر أن الثمن كذا وباع ، ثم ادعى البائع أه اشترى بزيادة ، وكذبه المسشتري ، فلا تسمع دعوى البائع ولا بينته ، وهل له حليف المشتري على نفي العلم؟ فيه وجهان مبنيان على القولين ، إن قلنا : كإقراره لا فله ذلك رجاء النكول ، ورد اليمين ليكون كالتصديق ، وإلا فلد .

Page 231