231 أجنبي ، ومن قال : إنه يضر قال : المحذور إن تخلل الكلام من الذي يطلب منه الكلام فأما من تكلم وقضى كلامه فلا عليه أن يقول ما شاء .
قال الرافعي : لكن صلة هذا أنه لو كان الزوج مبتدئا ، وهما قابلتان ، فارتدا ثم قبلتا ، أنه لا يصح قبولهما ، قال : لكن لم يجر الأئمة على ذلك ، بل أجاب صاحب التهذيب بأن الحكم في هذه كالحكم فيما لو التمستا . قال الشيخ : يجوز أن يكون هذا جواب من لم يرد الكلام اليسير مؤترا.
ومثل هذا لا يصلح مبطلا كلام من اعتذر عن نص الشافعي ، ولا يلزم هذا القائل كلام غير الشافعي . وعندي له عذر أوضح في هذا ، وهو أن الارتداد يتصور بالأفعال كإلقاء المصحف في القاذورات - والعياذ بالله - ويضمخ الحجر الأسود بها ، فما انحصرت الردة في القول حتى يلزم بكون التعريف بالكلام غير مؤثر ، هذا لا شك فيه ، والله أعلم.
Page 230